سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٨٤
رجلاً من أهل المعدلة والصلاح ، على ما كان عليه صاحبه من العهد والميثاق ، وإن مات أحد الأميرين قبل انقضاء الأجل المحدد في هذه القضية فلشيعته أن يولوا مكانه رجلاًيرضون عدله . وقد وقعت القضية بين الفريقين والمفاوضة ، ورفع السلاح ، وقد وجبت القضية على ما سمينا في هذا الكتاب من موقع الشرط على الأميرين والحكمين والفريقين ، والله أقرب شهيد ، وكفى به شهيداً .
فإن خالفا وتعديا فالأمة بريئة من حكمهما ، ولا عهد لهما ولا ذمة ، والناس آمنون على أنفسهم وأهاليهم وأولادهم إلى انقضاء الأجل ، والسلاح موضوعة والسبل آمنة ، والغائب من الفريقين مثل الشاهد في الأمر ، وللحكمين أن ينزلا منزلاً متوسطاً عدلاً بين أهل العراق وأهل الشام ، ولا يحضرهما فيه إلا من أحبا عن تراض منهما ، والأجل إلى انقضاء شهر رمضان ، فإن رأى الحكمان تعجيل الحكومة عجلاها ، وإن رأيا تأخيرها إلى آخر الأجل أخراها . فإن هما لم يحكما بما في كتاب الله وسنة نبيه إلى انقضاء الأجل ، فالفريقان على أمرهم الأول في الحرب ، وعلى الأمة عهد الله وميثاقه في هذا الأمر ، وهم جميعاً يد واحدة على من أراد في هذا الأمر إلحاداً أو ظلماً أو خلافاً .
شهد على ما في هذا الكتاب : الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، والأشعث بن قيس ، والأشتر بن الحارث ، وسعيد بن قيس ، والحصين والطفيل ابنا الحارث بن عبد المطلب ، وأبو سعيد بن ربيعة الأنصاري ، وعبد الله بن خباب بن الأرت ، وسهل بن حنيف ، وأبو بشر بن عمر الأنصاري ، وعوف بن الحارث بن عبد المطلب ، ويزيد بن عبد الله الأسلمي ، وعقبة بن عامر الجهني ، ورافع بن خديج الأنصاري ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، والنعمان بن العجلان الأنصاري ، وحجر بن عدي الكندي ، ويزيد بن حجية النكري ، ومالك بن كعب الهمداني ، وربيعة بن شرحبيل ، والحارث بن مالك ، وحجر بن يزيد ، وعلبة بن حجية .
ومن أهل الشام : حبيب بن مسلمة الفهري ، وأبوالأعور السلمي ، وبسر بن أرطأة القرشي ، ومعاوية بن خديج الكندي ، والمخارق بن الحارث ، ومسلم بن عمرو السكسكي ، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، وحمزة بن مالك ،