سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٦٧
الفصل الثمانون: مكيدة الأشعث وعمرو العاص برفع المصاحف لإنقاذ معاوية
خطبة أمير المؤمنين ( ٧ ) يوم الجمعة صبيحة ليلة الهرير
قال في الأخبار الطوال / ١٨٨ : ( ثم إن علياً قام من صبيحة ليلة الهرير في الناس خطيباً ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ، إنه قد بلغ بكم وبعدوكم الأمر إلى ما ترون ، ولم يبق من القوم إلا آخر نفس ، فتأهبوا رحمكم الله لمناجزة عدوكم غداً ، حتى يحكم الله بيننا وبينهم وهو خير الحاكمين .
وبلغ ذلك معاوية فقال لعمرو : ما ترى ، فإنما هو يومنا هذا وليلتنا هذه ! فقال عمرو : إني قد أعددت بحيلتي أمراً أخرته إلى هذا اليوم ، فإن قبلوه اختلفوا وإن ردوه تفرقوا ! قال معاوية : وما هو ؟ قال عمرو : تدعوهم إلى كتاب الله حكماً بينك وبينهم فإنك بالغ به حاجتك . فعلم معاوية أن الأمر كما قال ) .
أقول : الصحيح أن خطة رفع المصاحف كانت قبل ليلة الهرير بالاتفاق مع الأشعث ، وأنهم جاؤوا بالمصاحف ليلة الجمعة قبيل الفجر وتواصلوا يوم الجمعة . فلا يصح قولهم إن خطبة الإمام صبيحة ليلة الهرير بلغت معاوية فقرر رفع المصاحف . إلا أن تكون الخطبة يوم الأربعاء أو الخميس .