سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٥
الفصل التاسع والستون: أشرقت الكوفة ( ٧ ) بعلي فأعاد العهد النبوي
وَصْفُ دخول الإمام ( ٧ ) إلى الكوفة
١ . قال ابن حاتم في الدر النظيم ( ١ / ٣٥٨ ) : ( وكان مقام علي في البصرة شهراً وأمر مالك بن الحارث الأشتر أن يتقدمه في الخيل إلى الكوفة . قال : فقدم علي ( ٧ ) إلى الكوفة يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب سنة ست وثلاثين من الهجرة . وخرج قوم من أشياخ الكوفة مع قرظة بن كعب الأنصاري يتلقون علياً ( ٧ ) في يوم ذي قَر ، وهو يتصبب عرقاً وكسوته خفيفة ! وقد روي أن النبي ( ( ٦ ) ) دعا له ألا يصيبه حر ولا قَر . وكان مقام علي ( ٧ ) في حرب الجمل خمسة عشر يوماً ) . أي مدة المعارك . وفي الكافئة للمفيد / ٣١ :
( عن أبي جعفر ( ٧ ) : فقاله قرظة : لحمد لله يا أمير المؤمنين الذي أعز وليك وأذل عدوك ، ونصرك على القوم الباغين الطاغين الظالمين ) .
٢ . وقال ابن قتيبة في الأخبار الطوال / ١٥٢ : ( شَخَصَ عليٌ عن البصرة ، واستعمل عليها عبد الله بن عباس ، فلما انتهى إلى المربد التفت إلى البصرة ، ثم قال : الحمد لله الذي أخرجني من شر البقاع تراباً ، وأسرعها خراباً ، وأقربها من الماء ، وأبعدها من السماء . ثم سار ، فلما أشرف على الكوفة قال : ويحك يا كوفان ، ما أطيب هواءك ، وأغذى تربتك ، الخارج منك بذنب ، والداخل إليك برحمة ، لا تذهب الأيام والليالي ، حتى يجئ إليك كل مؤمن ، ويبغض المقام بك كل فاجر ، وتعمرين حتى أن الرجل من أهلك ليبكر إلى الجمعة فلا يلحقها من بعد المسافة . قالوا : وكان مقدمه الكوفة يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب سنة ست وثلاثين ، فقيل له : يا أمير المؤمنين أتنزل القصر ؟ قال : لا حاجة لي في نزوله لكني نازل