سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٤
وروى عن أمير المؤمنين ( ٧ ) : شربئر في النار برهوت الذي فيه أرواح الكفار . وروى : شر ماء على وجه الأرض ماء برهوت ، وهو الذي بحضرموت ترده هام الكفار ) . ورويَ : يرد عليه هام الكفار وصداهم .
أقول : أخطأ كثيرون في تفسير الهام والصدى مع وضوحهما ، فالهامة والهامة البدن والصدى ظل الهام ، لأنه رجع الصوت ، فالعذاب يشمل ظل الهام أيضاً .
أخذ جبرئيل حجراً من ظهر الكوفة لقواعد البيت
في الكافي في الصحيح ( ٤ / ١٩٥ ) : ( أن الله تبارك وتعالى أوحى إلى جبرئيل ( ٧ ) : أنا الله الرحمن الرحيم ، وإني قد رحمت آدم وحواء لما شكيا إلي ما شكيا ، فأهبط عليهما بخيمة من خيم الجنة . . ثم قال : إن الله عز وجل أوحى إلى جبرئيل بعد ذلك أن اهبط إلى آدم وحواء ، فنحهما عن مواضع قواعد بيتي وارفع قواعد بيتي لملائكتي . . فرفع قواعد البيت الحرام بحجر من الصفا وحجر من المروة ، وحجر من طور سيناء ، وحجر من جبل السلام ، وهو ظهر الكوفة . وأوحى الله عز وجل إلى جبرئيل أن ابنه وأتمه ، فاقتلع جبرئيل الأحجار الأربعة بأمر الله عز وجل من مواضعهن بجناحه ، فوضعها حيث أمر الله عز وجل في أركان البيت على قواعده التي قدرها الجبار ونَصَّفَ أعلامها ، ثم أوحى الله عز وجل إلى جبرئيل ( ٧ ) أن ابنه وأتمه بحجارة من أبي قبيس ، واجعل له بابين باباً شرقياً وباباً غربياً ، قال : فأتمه جبرئيل ( ٧ ) فما أن فرغ طافت حوله الملائكة ، فلما نظر آدم وحواء إلى الملائكة يطوفون حول البيت ، انطلقا فطافا سبعة أشواط ) .
وفي تفسير العياشي ( ١ / ٣٥ ) رواية مفصلة في نزول آدم ( ٧ ) عن النبي ( ( ٦ ) ) ( قال : ثم إن جبريل أتاهما فأنزلهما من المروة ، وأخبرهما أن الجبار تبارك وتعالى قد هبط إلى الأرض ( أهبط جبرئيل ) فرفع قواعد البيت الحرام . . قال : فأتمه جبرئيل . فلما أن فرغ منه طافت الملائكة حوله فلما نظرآدم وحوا إلى الملائكة يطوفون حول البيت انطلقا فطافا بالبيت سبعة أشواط ، ثم خرجا يطلبان ما يأكلان ، وذلك من يومهما الذي هبط بهما فيه ) .
أقول : ورد أن الأحجار الأربعة أحجار خضراء ، وأن أساس البيت تختلف أحجاره عن البناء الفوقي .
* *