سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣١٥
أضرب قدماً لا أولي الدبر * سيفٌ حسامٌ وطعاني مر
قال : فبدر إليه الأشعث فطعنه طعنة كادت أن تأتي على نفسه ، فولى عنه أبوالأعور جريحاً ) .
وقال نصر / ١٨٠ : ( وكان لواء الأشعث مع معاوية بن الحارث ، فقال له الأشعث : لله أنت ! ليس النخع بخير من كندة ، قدم لواءك فإن الحظ لمن سبق . فتقدم صاحب اللواء ، وهو يقول :
أنعطش اليوم وفينا الأشعث * والأشعث الخير كليث يعبث
فأبشروا فإنكم لن تلبثوا * أن تشربوا الماء فسبوا وارفثوا
* من لا يرده والرجال تلهث
وقال ابن الأعثم ( ٣ / ١١ ) : ( قال الأشعث لصاحب لوائه : لله درك ودر أبيك ! إن أعش فلك عندي رضاك ، وإن أمت فلك عقار من عقاري بحضرموت ) .
وقال نصر / ١٧٢ : ( وكان الأشعث له يوم الفرات غناء عظيم وقتل رجالاً من أهل الشام بيده وهو يقول : والله إن كنت لكارهاً قتال أهل الصلاة ، ولكن معي من هو أقدم مني في الإسلام ، وأعلم بالكتاب والسنة ، وهو الذي يسخى بنفسه ) .
وقال نصر / ١٦٩ : ( فلقيَ عمرو بن العاص بعد ذلك الأشعث بن قيس فقال : أي أخا كندة ، أما والله لقد أبصرت صواب قولك يوم الماء ، ولكني كنت مقهوراً على ذلك الرأي ، فكايدتك بالتهدد ، والحرب خدعة ) .
حيلة معاوية بعد معركة الماء
أسوأ مخالفتين لمالك الأشتر ( رضي الله عنه ) لأمير المؤمنين ( ٧ ) : مخالفته لما عزل الأشعث عن رئاسة كندة . والثانية : أنه انطلت عليه حيلة معاوية فوافق الأشعث وخالفا أمير المؤمنين ( ٧ ) وأجبراه على تغيير مكان الجيش ، ثم انكشفت لهما الحيلة !
قال نصر / ١٩٠ : ( وأقاموا على ذلك ثلاثة أيام ، ودخل معاوية إلى منزله فأخذ سهماً فكتب عليه : من عبد الله الناصح ، فإني أخبركم أن معاوية يريد أن