سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٠٩
ثم خرج فارس آخر يقال له رياح بن عتيك ، وهو يقول :
إني زعيم مالك بضرب * بذي غرارين جميع القلب
* عبل الذراعين شديد الصلب
فخرج إليه الأشتر وهو يقول :
رويد لا تجزع من جلادي * جلاد شخص جامع الفؤاد
يجيب في الروع دعا المنادي * يشد بالسيف على الأعادي .
فشد عليه فقتله . ثم خرج إليه فارس يقال له إبراهيم بن الوضاح وهو يقول :
هل لك يا أشتر في برازي * براز ذي غشم وذي اعتزاز
* مقاوم لقرنه لزاز
فخرج إليه الأشتر وهو يقول :
نعم نعم أطلبه شهيدا * معي حسام يقصم الحديدا
* يترك هامات العدى حصيدا . فقتله .
ثم خرج إليه فارس آخر يقال له زامل بن عتيك الحزامي ، وكان من أصحاب الألوية ، فشد عليه وهو يقول :
يا صاحب السيف الخضيب المرسب * وصاحب الجوشن ذاك المذهب
هل لك في طعن غلام ٍمحرب * يحمل رمحاً مستقيمَ الثعلب
* ليس بحيادٍ ولا مُغَلَّب .
فطعن الأشتر في موضع الجوشن فصرعه عن فرسه ولم يصب مقتلاً ، وشد عليه الأشتر راجلاً فكسف قوائم الفرس بالسيف ، وهو يقول :
لا بد من قتلي أو من قتلكا * قتلت منكم خمسة من قبلكا
* وكلهم كانوا حماةً مثلكا
ثم ضربه بالسيف وهما راجلان ، فقتله . ثم خرج إليه فارس يقال له الأجلح وكان من أعلام العرب وفرسانها ، وكان على فرس يقال له لاحق ، فلما استقبله الأشتر كره لقاءه واستحيا أن يرجع ، فخرج إليه وهو يقول :