سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٩٢
في الكتاب ثلاثة عشر رجلاً من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله ، هم خيرمن خلق الله وأحب من خلق الله إلى الله ، وأن الله ولي من والاهم وعدو من عاداهم ، من أطاعهم اهتدى ومن عصاهم ضل ، طاعتهم لله طاعة ومعصيتهم لله معصية . مكتوبة فيه أسماؤهم وأنسابهم ونعتهم ، وكم يعيش كل رجل منهم واحداً بعد واحد ، وكم رجل منهم يستسر بدينه ويكتمه من قومه ، ومن يظهر منهم ومن يملك وينقاد له الناس ، حتى ينزل الله عيسى بن مريم ( ٧ ) على آخرهم فيصلي عيسى خلفه ويقول : إنكم أئمة لا ينبغي لأحد أن يتقدمكم ، فيتقدم فيصلي بالناس وعيسى خلفه في الصف الأول . أولهم أفضلهم ، وآخرهم له مثل أجورهم وأجور من أطاعهم واهتدى بهداهم ) .
٥ . ورواه النعماني في الغيبة / ٧٤ ، عن سليم ، وفيه : ( باسمه جرى القلم في اللوح المحفوظ : محمد رسول الله ، وبصاحب اللواء يوم الحشرالأكبر أخيه ووصيه ووزيره وخليفته في أمته ، ومن أحب خلق الله إلى الله بعده : علي ابن عمه لأمه وأبيه ، وولي كل مؤمن بعده ، ثم أحد عشر رجلاً من ولد محمد وولده ، أولهم يسمى باسم ابني هارون شبر وشبير ، وتسعة من ولد أصغرهما واحد بعد واحد ، آخرهم الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه ) .
أقول : في العقد النضيد : هذا منا أهل البيت واستغفر له مِراراً . وهذا الراهب غير راهب دير راحوما . وهو من ذرية شمعون الصفا ( ٧ ) أيضاً ، وبعض الرواة خلطوا بينهما . كما اختلط الأمر على الرواة هل كان ذلك في ذهابه ( ٧ ) إلى صفين أو في رجوعه منها . والظاهر أنها في ذهابه .
٦ . في معجم البلدان ( ١ / ٤٩٣ ) : ( البليخ : اسم نهر بالرقة يجتمع فيه الماء من عيون ، وأعظم تلك العيون عين يقال لها الذهبانية في أرض حران ، فيجري نحو خمسة أميال ثم يسير إلى موضع قد بنى عليه مسلمة بن عبد الملك حصناً ، يكون أسفله قدر جريب وارتفاعه في الهواء أكثر من خمسين ذراعاً ، وأجرى ماء تلك العيون تحته ، فإذا خرج من تحت الحصن يسمى بليخا ، ويتشعب من ذلك الموضع أنهار تسقي بساتين وقرى ، ثم تصب في الفرات تحت الرقة بميل ، قال ابن دريد : لا أحسب البليخ عربياً ) .
* *