سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٥٣
فقلت له أتلعب بابن هند * كأنك وسطنا رجل غريب
أتأمرنا بحية بطن واد * إذا نهشت فليس لها طبيب
وبُسْر مثلها لاقى جهاداً * فأخطأ نفسه الأجل القريب
سوى عمرو وقته خصيتاه * نجا ولقلبه منها وجيب
كأن القوم لما عاينوه * خلال النقع ليس لها قلوب
وقد نادى معاوية بن حرب * فاسمعه ولكن لا يجيب )
وروي أن علياً حمل عليه وقال : خذها يا ابن النابغة ، فسقط عن فرسه وأبدى عورته ، فقال له على : يا ابن النابغة أنت طليق دبرك أيام عمرك ) !
٥ . قال الخوارزمي في المناقب / ٢٢٠ : ( فأرسل الأشتر إلى أبي الأعور : أن أبرز إلي فبرز إليه لكثرة ما دعاه الأشتر إليه وعليه درع مذهب وبيضة عادية ، فتقهقرا ليحمل كل واحد منهما على صاحبه وعمرو ينظر إليهما ، فحمل الأشتر عليه فضربه على بيضته فقطع أنف البيضة ووقع السيف في وجنته فدمي وجهه ، وهرب أبوالأعور ، وحمل الأشعث وانهزم عسكر أبي الأعور وعمرو بن العاص ) .
٦ . روى البلاذري ( ٢ / ٣٥١ ) أن معاوية كان يلعن في صلاته : علياً والأشتر ، وقيس بن سعد والحسن والحسين ( ( ٦ ) ) وابن عباس ، وعبد الله بن جعفر رضي الله تعالى عنهم . وأن علياً ( ٧ ) كان يقول في قنوته في صلاة الصبح : اللهم العن معاوية ، وعمراً ، وأباالأعور ، وحبيب بن مسلمة ، وعبد الرحمان بن خالد بن الوليد ، والضحاك بن قيس ، والوليد بن عقبة ) .
٧ . روى ابن عساكر ( ٦٢ / ٤٣٢ ) أن معاوية عزل عمروالعاص عن مصر وأرسل إليها أباالأعور ، فاحتال عليه عمرو وأخذ كتاب معاوية وأخفاه فقال : أين كتابي ؟ فقال له عمرو : أليس إنما جئتنا زائراً لنحسن إليك ونكرمك ونبرك ؟ قال : إستعملني أمير المؤمنين وعزلك ! قال مهلاً لا تظهرن هذا منك ، إنه قبيح ! نحن نصلك ونحسن جائزتك ! وبلغ معاوية الخبر فاستضحك ، وأقر عمرواً على مصر ) . ثم عزله وأرجعه فمات أو قتله معاوية !