سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٣
في شعره ، وفسره علماء اللغة وواضعوا كتب الكوفة من أهل السيرة ، بما ذكرناه » .
وفي علل الشرائع ( ٢ / ٥٨٥ ) عن علي ( ٧ ) قال : « إن إبراهيم صلى الله عليه مر ببانقيا فكان يزلزل بها فبات بها ، فأصبح القوم ولم يزلزل بهم فقالوا : ما هذا وليس حدث ، قالوا : نزل هاهنا شيخ ومعه غلام له قال : فأتوه فقالوا له : يا هذا إنه كان يزلزل بنا كل ليلة ولم يزلزل بنا هذه الليلة فبت عندنا ، فبات فلم يزلزل بهم فقالوا : أقم عندنا ونحن نجري عليك ما أحببت قال : لا ، ولكن تبيعوني هذا الظهر ولا يزلزل بكم ! فقالوا : فهو لك ، قال : لا آخذه إلا بالشراء فقالوا : فخذه ما شئت فاشتراه بسبع نعاج وأربعة أحمرة ، فلذلك سمي بانقيا ، لأن النعاج بالنبطية نقيا قال : فقال له غلامه : يا خليل الرحمن ما تصنع بهذا الظهر ليس فيه زرع ولا ضرع ؟ فقال له أسكت فإن الله تعالى يحشر من هذا الظهر سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ، يشفع الرجل منهم لكذا وكذا » !
قد يكون اشترى المنطقة كلها بمائة شاة ، ثم اشترى ظهر الكوفة بسبع نعاج . وفي معجم البكري ( ١ / ٢٢٢ ) : « قال أحمد بن يحيى ثعلب : فقال ( إبراهيم ( ٧ ) ) : لمن تلك الأرض يعني النجف ؟ قالوا : لنا . قال : فتبيعونيها ؟ قالوا : هي لك فوالله ما تنبت شيئاً . فقال : لا أحب إلا أن تكون شراء ، فدفع إليهم غنيمات كن معه ، والغنم بالنبطية يقال لها نقيا . وذكر إبراهيم ( ٧ ) أنه يحشر من ولده من ذلك الظهر سبعون ألف شهيد . فاليهود تنقل موتاها إلى بانقيا لمكان هذا الحديث . ثم نزل إبراهيم ( ٧ ) القادسية فغسل بها رأسه ، ثم دعا لها أن يقدسها الله فسميت القادسية ، ثم أخذ فضل الماء فصبه يمنة ويسرة ، فحيث انتهى ذلك الماء منتهى العمران . ثم ارتحل إلى البيت الحرام ) .
وفي رواية معجم البلدان ( ١ / ٣٣١ ) : « وخرج حتى أتى النجف فلما رآه رجع أدراجه أي من حيث مضى ، فتباشروا وظنوا أنه رغب فيما بذلوا له . . فصنعوا ما صنع أهل بيت المقدس بصاحبهم ، وهبوا له أرضهم ، فلما نزلت بها البركة رجعوا عليه ! ولما رأى غدرهم به تركهم ومضى نحو مكة . . القصة ) !