سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٢٨
وقال ( ٧ ) في كتابه إلى معاوية : « وسأجيبك فيما قد كتبت بجواب ، لا أظنك تعقله أنت ولاوزيرك ابن النا بغة عمرو ، الموافق لك كما وافق شنٌّ طَبَقَة ، فإنه هو الذي أمرك بهذا الكتاب وزينه لك ، وحضركما فيه إبليس ومردة أصحابه . والله لقد أخبرني رسول الله ( ( ٦ ) ) وعرفني أنه رأى على منبره اثني عشر رجلاً أئمة ضلال من قريش . . وتقدم ذلك في رسالته ( ٧ ) إلى معاوية » . ( كتاب سُلَيْم / ٣٠٢ ) .
ولما غزا عمرو مصروقاتل محمد بن أبي بكر ، خطب علي ( ٧ ) مستنهضاً المسلمين لمساعدة المصريين فقال : « أما بعد فهذا صريخ محمد بن أبي بكروإخوانكم من أهل مصر ، وقد سار إليهم ابن النابغة عدو الله وعدوكم ، فلا يكونن أهل الضلال إلى باطلهم والركون إلى سبيل الطاغوت ، أشد اجتماعاً على باطلهم وضلالتهم منكم على حقكم ، فكأنكم بهم قد بدؤوكم وإخوانكم بالغزو ، فاعجلوا إليهم بالمواساة والنصر . عباد الله إن مصر أعظم من الشام خيراً ، وخير أهلاً ، فلا تُغلبوا على مصر ، فإن بقاء مصر في أيديكم
عزٌّ لكم ، وكبتٌ لعدوكم » . ( الغارات : ١ / ٢٩٠ ) .
وروى الإسكافي في المعيار والموازنة / ١٠٣ ، جواب علي ( ٧ ) إلى عمرو : « من علي بن أبي طالب إلى عمرو بن العاصي . أما بعد ، فإن الذي أعجبك مما تلويت من الدنيا ، ووثقت به منها منفلت منك ، فلاتطمئن إلى الدنيا فإنها غرارة ، ولو اعتبرت بما مضى حذرت ما بقي ، وانتفعت منها بما وعظت به ، ولكن أتبعت هواك وآثرته ، ولولا ذلك لم تؤثر على ما دعوناك إليه » .
٢٥ . وأشد مواقف الإمام ( ٧ ) من عمرو في صفين ، يوم كتبوا عهد التحكيم .
رواه الطوسي في أماليه / ١٨٧ : « لما وقع الاتفاق على كتْب القضية بين أمير المؤمنين وبين معاوية بن أبي سفيان ، حضرعمرو بن العاص في رجال من أهل الشام ، وعبد الله بن عباس في رجال من أهل العراق ، فقال أمير المؤمنين ( ٧ ) للكاتب : أكتب هذا ما تقاضى عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان . فقال عمرو بن العاص : أكتب اسمه واسم أبيه ، ولا تسمه بإمرة المؤمنين ، فإنما هو أمير هؤلاء وليس بأميرنا . فقال الأحنف بن قيس : لاتمح هذا الاسم فإني أتخوف إن محوته لا يرجع