سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢١٧
أبي طالب ، وابنه عبد الله بن جعدة بن هبيرة ، هو الذي فتح القندهار وكثيراً من خراسان ، فقال فيه الشاعر :
ولا خراسانُ حتى ينفخ الصور * لولا ابن جعدةَ لم تُفتح قهندركم
وفي معجم البلدان : ٤ / ٤١٩ ، وصحاح الجوهري : ١ / ٤٣٣ : قهندز بالزاي ، ومعناها الحصن ، ويظهر أن جعدة ( رضي الله عنه ) فتح بقية خراسان وأفغانستان .
قال الطبري ( ٤ / ٤٦ ) : « فانتهى إلى أبرشهروقد كفروا وامتنعوا فقدم على علي فبعث خليد بن قرة اليربوعي فحاصرأهل نيسابورحتى صالحوه وصالحه أهل مرو ، وأصاب جاريتين من أبناء الملوك نزلتا بأمان ، فبعث بهما إلى علي فعرض عليهما الإسلام وأن يزوجهما ، قالتا : زوجنا ابنيك فأبى ، فقال له بعض الدهاقين : إدفعهما إليَّ فإنه كرامة تكرمني بها ، فدفعهما إليه فكانتا عنده يفرش لهما الديباج ويطعمهما في آنية الذهب ، ثم رجعتا إلى خراسان » .
وقال ابن خياط / ١٤٣ ، في حوادث سنة ٣٦ : « وفيها ندب الحارث بن مرة العبدي الناس ( أهل البحرين ) إلى غزو الهند ، فجاوز مكران إلى بلاد قندابيل ووغل في جبال الفيقان . . . » .
وفي فتوح البلدان للبلاذري ( ٣ / ٥٣١ ) : « فلما كان آخر سنة ثمان وثلاثين وأول سنة تسع وثلاثين في خلافة علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ، توجه إلى ذلك الثغرالحارث بن مرة العبدي متطوعاً بإذن علي ( ٧ ) ، فظفر وأصاب مغنماً وسبياً ، وقسم في يوم واحد ألف رأس » .
١١ . كان عمرو حريصاً على احتلال مصر لتكون له طعمة ، فغزاها بجيش معاوية وقتل واليها محمد بن أبي بكر ، فلعنته عائشة ، وكان عمرو لايحترمها ، فقد قال لها بعد هزيمتها في حرب الجمل : « لوددت أنك قُتِلْتِ يوم الجمل . قالت : ولمَ لا أباً لك ! قال : كنت تموتين بأجلك وتدخلين الجنة ونجعلك أكبرالتشنيع على علي بن أبي طالب » ! ( شرح النهج : ٦ / ٣٢٢ ) .
وعندما جاءها خبر قتل أخيها محمد وإحراق جثته ، بكت عليه ولعنت معاوية