سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٠
٣ . حث الأئمة ( : ) على زيارة مسجد الكوفة ومسجد سهيل والصلاة فيهما وفضلوهما على المسجد الأقصى ! فقد روى الثقفي في الغارات ( ٢ / ٤١٦ ) : ( عن حبة العرني وميثم التمار قالا : جاء رجل إلى علي ( ٧ ) فقال : يا أمير المؤمنين إني قد تزودت زاداً وابتعت راحلةً وقضيت شأني يعني حوائجي ، فأرتحل إلى بيت المقدس ؟ فقال له : كل زادك وبع راحلتك ، عليك بهذا المسجد يعني مسجد الكوفة ، فإنه أحد المساجد الأربعة ، ركعتان فيه تعدل عشراً فيما سواه من المساجد ، والبركة منه على اثني عشرميلاً من حيث ما أتيت ، وقد ترك من أسه ألف ذراع ، وفي زاويته فار التنور ، وعند الأسطوانة الخامسة صلى إبراهيم الخليل ( ٧ ) ، وقد صلى فيه ألف نبي وألف وصي ، وفيه عصا موسى ( ٧ ) وشجرة يقطين ، وفيه هلك يغوث ويعوق ، وهو الفاروق . ومنه سُيَّرَ جبل الأهواز . وفيه مصلى نوح ( ٧ ) . ويحشر منه يوم القيامة سبعون ألفاً ما عليهم حساب ولا عذاب ، ووسطه على روضة من رياض الجنة . وفيه ثلاث أعين يزهرن أنبتت بالضغث ، تذهب الرجس وتطهر المؤمنين : عين من لبن ، وعين من دهن ، وعين من ماء ، جانبه الأيمن ذكر ، وجانبه الأيسرمكر ، ولو علم الناس ما فيه لأتوه ولو حبواً ) .
وتقدمت رواية ابن أبي شيبة في تفضيل التعبد في مسجد الكوفة على التعبد في المسجد الأقصى ، وكأن مكانة المسجد الأقصى عقائدية استراتيجية ، أما تكليف هذه الأمة بالتعبد والزيارة ، فهو للمشاهد المرتبطة بنبينا ( ( ٨ ) ) وعترته ( : ) . والعيون الثلاث : قد تكون تحت الأرض تصب في الفرات ، ومعنى أنبتت بالضغث أن أحد الأنبياء ( : ) ضرب بضغث فنبعت ، ولعل أصلها : أنبعت .
٤ . تواترت الرواية عند الجميع بأن جبرئيل ( ٧ ) أخبر النبي ( ( ٦ ) ) عن كربلاء بأنها مكان قتل سبطه الحسين ( ٧ ) ، وأتاه بقبضة من تربتها ، فلا عجب أن يكون سلمان ( رضي الله عنه ) يعرف مكان كربلاء ، ويخبر عنها .
٥ . كما تواترت الرواية عند الجميع بأن الكوفة عاصمة المهدي ( ٧ ) الموعود ( ٧ ) . وهذا الأمر ثقيل على النواصب ، والوهابية خاصة !
٦ . قلنا إن في حديث الغارات نقاطاً غامضة مثل تسيير جبل الأهواز من الكوفة وأن