سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٩٠
علي خاصة ؟ فقال رسول الله ( ( ٦ ) ) : بل فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة . ثم قال رسول الله ( ( ٦ ) ) : يا سلمان ، إشهد أنت ومن حضرك بذلك وليبلغ الشاهد الغائب ، فقال سلمان الفارسي : يا رسول الله بينهم لنا ، فقال : عليٌّ أخي ووزيري ووصيي ووارثي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي ، وأحد عشر إماماً من ولده . أولهم ابني الحسن ثم الحسين ثم تسعة من ولد الحسين ، واحداً بعد واحد . القرآن معهم وهم مع القرآن ، لا يفارقونه حتى يردوا علي الحوض ؟
فقام اثنا عشر رجلاً من البدريين فقالوا : نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول الله كما قلت سواء ، لم تزد فيه ولم تنقص حرفاً ، وأشهدنا رسول الله ( ( ٦ ) ) على ذلك . وقال بقية السبعين : قد سمعنا ذلك ولم نحفظ كله ، وهؤلاء الإثنا عشر خيارنا وأفضلنا . فقال ( ٧ ) : صدقتم ليس كل الناس يحفظ ، بعضهم أحفظ من بعض .
فقام من الاثني عشر أربعة : أبو الهيثم بن التيهان وأبو أيوب الأنصاري وعمار بن ياسر وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين رحمهم الله ، فقالوا : نشهد أنا قد سمعنا قول رسول الله ( ( ٦ ) ) وحفظناه أنه قال يومئذ وهو قائم وعلي قائم إلى جنبه ، ثم قال رسول الله ( ( ٦ ) ) : يا أيها الناس ، إن الله أمرني أن أنصب لكم إماماً ووصياً يكون وصي نبيكم فيكم وخليفتي في أمتي وفي أهل بيتي من بعدي والذي فرض الله على المؤمنين في كتابه طاعته ، وأمركم فيه بولايته ، فراجعت ربي خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم ، فأوعدني لأبلغها أو ليعذبني ! ثم قال رسول الله ( ( ٦ ) ) :
أيها الناس ، إن الله جل اسمه أمركم في كتابه بالصلاة وقد بينتها لكم وسننتها ، والزكاة والصوم والحج فبينتها وفسرتها لكم ، وأمركم في كتابه بالولاية وإني أشهدكم أيها الناس أنها خاصة لعلي بن أبي طالب والأوصياء من ولدي وولد أخي ووصيي ، علي أولهم ثم الحسن ثم الحسين ثم تسعة من ولد الحسين ابني ، لا يفارقون الكتاب ولا يفارقهم حتى يردوا علي الحوض . يا أيها الناس ، إني قد أعلمتكم مفزعكم وإمامكم بعدي ، ودليلكم وهاديكم وهو أخي علي بن أبي طالب ، وهو فيكم بمنزلتي فيكم ، فقلدوه دينكم وأطيعوه في جميع أموركم ، فإن عنده جميع ما علمني الله ،