سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٦٨
وغدرا بهم وارتكبوا مجزرة ! « فأغاروا على الهذيل وهم نائمون من ثلاثة أوجه فقتلوهم وهم يصيحون : سبحانك اللهم رب محمد ! ( الطبري : ٢ / ٣٢٦ ) .
٨ . كان جرير جندياً في جيش خالد بن سعيد بن العاص فاتح فلسطين فتركه !
ففي تاريخ الطبري : ٢ / ٥٦٨ : « كان جرير بن عبد الله ممن خرج مع خالد بن سعيد بن العاص إلى الشام ، فاستأذن خالداً إلى أبي بكر ليكلمه في قومه ليجمعهم ) .
٩ . وبعد هزيمة المسلمين في معركة الجسر قاول جرير عمر على « الجهاد بقومه !
قال البلاذري : ٢ / ٣١٠ : « مكث عمر بن الخطاب سنة لا يذكر العراق ، وقدم جرير بن عبد الله من السراة في بجيلة ، فسأله أن يأتي العراق على أن يعطيه وقومه ربع ما غلبوا عليه . فأجابه عمر إلى ذلك » .
قال ابن الأعثم : ١ / ١٣٦ : « فسار جرير بن عبد الله من المدينة في سبع مائة رجل حتى صار إلى العراق فنزلها ، وبلغ ذلك المثنى بن حارثة الشيباني ، فكتب إليه : أما بعد يا جرير فإنا نحن الذين أقدمنا المهاجرين والأنصار من بلدهم وأقمنا نحن في نحر العدو نكابدهم ليلاً ونهاراً ، وإنما أنت مدد لنا ، فما انتظارك رحمك الله لا تصير إلينا ؟ فصر إلينا وكثِّرنا بأصحابك . . .
قال فكتب إليه جرير : أما بعد فقد ورد كتابك عليَّ فقرأته وفهمته ، فأما ما ذكرت أنك الذي أقدمت المهاجرين والأنصار إلى حرب العدو ، فصدقت وليتك لم تفعل ! وأما قولك : إن المهاجرين والأنصار لحقوا ببلدهم ، فإنه لما قتل أميرهم لحقوا بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب . وأما ما ذكرت أنك أقمت في نحر العدو فإنك أقمت في بلدك ، وبلدك أحب إليك من غيره . وأما ما سألتني من المصير إليك ، فإن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لم يأمرني بذلك ، فكن أنت أميراً على قومك وأنا أمير على قومي . والسلام » . « وتنازع جرير والمثنى بن حارثة الإمارة ، فبعث عمر سعد بن مالك وكتب إليهما أن اسمعا له وأطيعا » . ( تاريخ خليفة / ٨٧ ) .
ثم شارك جرير في المعركة ، ولا بد أنه قاول المثنى ، وأخذ منه امتيازاً !