سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٦٦
جريراً افترى كذبة في حديث الغدير لايغسلها ماء البحر !
قال كما في الطبراني الكبير ( ٢ / ٣٥٨ ) : ( شهدنا الموسم في حجة مع رسول الله ٦ وهي حجة الوداع فبلغنا مكاناً يقال له غدير خم ، فنادى الصلاة جامعة ، فاجتمعنا المهاجرون والأنصار ، فقام رسول الله ٦ وسطنا فقال : أيها الناس بم تشهدون ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله . قال : ثم مه ؟ قالوا : وأن محمداً عبده ورسوله . قال : فمن وليكم ؟ قالوا الله ورسوله مولانا . قال : من وليكم ، ثم ضرب بيده على عضد علي ( رضي الله عنه ) فأقامه فنزع عضده فأخذ بذراعيه ، فقال من يكن الله ورسوله مولياه فإن هذا مولاه . اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . اللهم من أحبه من الناس ، فكن له حبيباً ، ومن أبغضه فكن له مبغضاً . اللهم إني لا أجد أحداً أستودعه في الأرض بعد العبدين الصالحين غيرك ، فاقض فيه بالحسنى ! قال بشر : قلت من هذين العبدين الصالحين ؟ قال : لا أدري ) . ومعناه أن النبي ( ( ٦ ) ) استودع علياً ( ٧ ) عند أبي بكر وعمر لأنه يعرف أنهما سيحكمان بعده ! وهذا افتراء مفترع ، لم يخترعه أحد غير جرير !
جرير البجلي مقاول حرب في سبيل الله !
٤ . ترجمنا لجرير في أول المجلد الثاني من : قراءة جديدة في الفتوحات الإسلامية . ونورد خلاصة منه : فهو جرير بن عبد الله بن جابر من بني زيد بن كهلان بن سبأ . وبجيلة جدتهم زوجة أنمار . ( سيرة ابن هشام : ١ / ٤٩ ) .
وقد بالغ رواة السلطة في طوله فجعلوه ستة أذرع ورأسه يصل إلى سنام البعير ، ونعله ذراع . وكان يتباهى بأنه جميل ، وقال إن عمر رآه عارياً فشبهه بيوسف . وأمَّره على قبيلته بجيلة ، فشارك بهم في القادسية وبعدها . ( الإصابة : ١ / ٥٨٣ ) .
٥ . « قال جرير ( الإستيعاب : ١ / ٢٣٧ ) : « أسلمت قبل موت النبي ( ( ٦ ) ) بأربعين يوماً » . وزعم أن النبي ( ( ٦ ) ) بشر به قبل مجيئه ودعا له بالبركة ولذريته ، ومسح بيده على رأسه ووجهه وصدره وبطنه ، حتى انحنى جرير حياء أن تدخل يد النبي ( ( ٦ ) ) تحت إزاره ! ( أوسط الطبراني : ٦ / ١٧٩ ، ومسند أحمد : ٤ / ٣٦٠ ) .