سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٦٢
وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيماً . فأنكرت أن يكون فينا فقد قال الله : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، ونحن أولى به . والذي أنكرت من إمامة محمد ( ( ٨ ) ) زعمت أنه كان رسولاً ولم يكن إماماً ، فإن إنكارك على جميع النبيين الأئمة ، ولكنا نشهد أنه كان رسولاً نبياً إماماً ( ( ٨ ) ) ولسانك دليل على ما في قلبك ! وقال الله تعالى : أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ . وَلَوْ نَشَاءُ لارَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ .
ألاوقد عرفناك قبل اليوم وعداوتك وحسدك وما في قلبك من المرض الذي أخرجه الله . والذي أنكرت من قرابتي وحقي ، فإن سهمنا وحقنا في كتاب الله قسمه لنا مع نبينا فقال : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَئٍْ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَللَّرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى . وقال : وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ، أوليس وجدت سهمنا مع سهم الله ورسوله وسهمك مع الأبعدين لا سهم لك إن فارقته ؟ فقد أثبت الله سهمنا وأسقط سهمك بفراقك .
وأنكرت إمامتي وملكي ، فهل تجد في كتاب الله قوله لآل إبراهيم : وَاصْطَفَاهُم عَلى العَالمين ، فهو فضلنا على العالمين ، أو تزعم أنك لست من العالمين أو تزعم أنا لسنا من آل إبراهيم ؟ فإن أنكرت ذلك لنا فقد أنكرت محمداً ( ( ٨ ) ) فهو منا ونحن منه ، فإن استطعت أن تفرق بيننا وبين إبراهيم صلوات الله عليه وإسماعيل ومحمد وآله في كتاب الله ، فافعل ) .
* *