سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٤٥
الفصل الثالث والسبعون: من رسائل الإمام ( ٧ ) إلى معاوية
رسائل الإمام ( ٧ ) إلى معاوية مادة غنية لسيرة الإمام ( ٧ )
١ . بَيَّنَ أمير المؤمنين ( ٧ ) هدفه من رسائله إلى معاوية فقال ( كتاب سليم / ٣١٠ ) : ( أما والله يا معاوية ، لقد كتبت إليك هذا الكتاب وإني لأعلم أنك لا تنتفع به ، وأنك ستفرح إذا أخبرتك أنك ستلي الأمر وابنك بعدك ، لأن الآخرة ليست من بالك ، وإنك بالآخرة لمن الكافرين . وستندم كما ندم من أسس هذا الأمر لك وحملك على رقابنا ، حين لم تنفعه الندامة .
ومما دعاني إلى الكتاب إليك بما كتبت به : أني أمرت كاتبي أن ينسخ ذلك لشيعتي ورؤوس أصحابي ، لعل الله أن ينفعهم بذلك ، أو يقرأه واحد ممن قبلك فيخرجه الله به وبنا من الضلالة إلى الهدى ، ومن ظلمك وظلم أصحابك وفتنتهم . وأحببت أن أحتج عليك ) .
فأجابه معاوية : ( هنيئاً لك يا أبا الحسن تملك الآخرة ، وهنيئاً لنا نملك الدنيا ) !
٢ . ( من كتاب له إلى معاوية أول ما بويع له ( ٧ ) ذكره الواقدي في كتاب الجمل :
( من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان . أما بعد ، فقد علمت إعذاري فيكم وإعراضي عنكم حتى كان ما لا بد منه ولا دفع له ، والحديث طويل والكلام كثير ، وقد أدبر ما أدبر وأقبل ما أقبل ، فبايع من قبلك ، وأقبل إلي في وفد من أصحابك . والسلام ) .
( نهج البلاغة : ٣ / ١٣٥ ) .
وقال في شرح النهج ( ١٨ / ٦٨ ) : ( وقد علمت إعذاري فيكم : أي كوني ذا عذر لو لمتكم أو ذممتكم ، يعني في أيام عثمان . ثم قال : وإعراضي عنكم ، أي مع كوني ذا عذر لو فعلت ذلك فلم أفعله ، بل أعرضت عن إساءتكم إليَّ ، وضربت عنكم صفحاً ، حتى كان مالا بد منه : يعني