سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٤٤
( ثم أقبل رجل آخر من عسكر عمر بن سعد يقال له محمد بن الأشعث بن قيس الكندي فقال : يا حسين بن فاطمة أية حرمة لك من رسول الله ليست لغيرك ؟ ! فتلا الحسين ( ٧ ) هذه الآية : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ . ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . ثم قال : والله إن محمداً لمن آل إبراهيم ، وإن العترة الهادية لمن آل محمد ! مَنِ الرجل ؟ فقيل : محمد بن الأشعث بن قيس الكندي . فرفع الحسين ( ٧ ) رأسه إلى السماء فقال : اللهم أرِ محمد بن الأشعث ذلاً في هذا اليوم لا تعزه بعد هذا اليوم أبداً . فعرض له عارض فخرج من العسكر يتبرز ، فسلط الله عليه عقرباً فلدغته ، فمات بادي العورة ) !
أقول : ترى أن منطق محمد بن الأشعث وأصحابه جيش ابن سعد ، نفس منطق أبيه الأشعث ، وتلمس حقدهم على عترة النبي ( ( ٦ ) ) ، بل على النبي ( ( ٦ ) ) ودينه !
هذا ، وستأتي نقاط من فعالية الأشعث ومكائده في فصول الكتاب .
* *