سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٣٩
فمات بها ، ومنها كان هاجر ! ) . ( الخصال / ٢١٩ ) .
٢٠ . ثبت عندنا أن رسول الله ( ( ٦ ) ) لعن الملوك الأربعة وأختهم العمردة ، لما ارتدوا والأشعث معهم . ففي الكافي ( ٥ / ٥٦٩ ) : ( عن سدير قال : قال لي أبو جعفر ( الباقر ) ( ٧ ) : يا سدير بلغني عن نساء أهل الكوفة جمال وحسن تبعل فابتغ لي امرأة ذات جمال في موضع ، فقلت : قد أصبتها جعلت فداك ، فلانة بنت فلان بن محمد بن الأشعث بن قيس . فقال لي : يا سدير إن رسول الله ( ( ٦ ) ) لعن قوماً فجرت اللعنة في أعقابهم إلى يوم القيامة ، وأنا أكره أن يصيب جسدي جسد أحد من أهل النار ) !
وفي رجال الكشي ( ٢ / ٧١٢ ) : ( عن بعض أصحابنا أن رجلين من ولد الأشعث استأذنا على أبي عبد الله ( ٧ ) فلم يأذن لهما ، فقلت : إن لهما ميلاً ومودة لكم ، فقال : إن رسول الله ( ( ٦ ) ) لعن أقواماً ، فجرى اللعن فيهم وفي أعقابهم إلى يوم القيامة ) !
أقول : معنى اللعن : الطرد من رحمة الله تعالى ، والملعون على لسان النبي ( ( ٦ ) ) قد يكون بشخصه فقط ، وقد يشمل كل ذريته ، فلا يولد منه إلا ملعون . ولعنةُ الأشعث كلعنة ( ( ٨ ) ) الحكَم تشمل ولدهما .
قال البخاري في صحيحه ( ٦ / ٤٢ ) : ( كان مروان على الحجاز استعمله معاوية فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه ، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئاً ! فقال : خذوه ! فدخل بيت عائشة فلم يقدروا عليه فقال مروان : إن هذا الذي أنزل الله فيه : وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي . . فقالت عائشة من وراء الحجاب : ما أنزل الله فينا شيئاً من القرآن ، إلا أن الله أنزل عذري ) .
وقال ابن حجر ( ٨ / ٤٤٢ ) : ( قال بعض الشراح : وقد اختصره فأفسده ! والذي في رواية الإسماعيلي فقال عبد الرحمن : سنَّةُ هرقلَ وقيصر ! فدخل بيت عائشة فلم يقدروا : أي امتنعوا من الدخول خلفه إعظاماً لعائشة . في رواية أبي يعلى : فقال مروان : أسكتْ ، ألستَ الذي قال الله فيه فذكر الآية ، فقالت عائشة : ولكن رسول الله لعن أبامروان ومروان في صلبه ) !