سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٣٨
لها ثلاث أرؤس محددة ، على أي وجه وقعت من الأرض كان لها رأسان قائمان . والمصفّد : الموثوق شُدَّ بغِلٍّ أو قيد ونحوهما . والقفول : الرجوع من السفر . والإملاق : الافتقار . والإستماحة : طلب المنح وهو العطاء . والعِظْلِم : نبت النيل يصبغ به . والدنف : شدة المرض . وسجَّرها : أوقدها وأحماها . وشنئتها : أبغضتها ) .
١٩ . استشهده أمير المؤمنين ( ٧ ) على حديث الغديرفلم يشهد فدعا عليه ! ( عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : خطبنا علي بن أبي طالب ( ٧ ) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إن قدام منبركم هذا أربعة رهط من أصحاب محمد ( ( ٨ ) ) منهم أنس بن مالك ، والبراء بن عازب ، والأشعث بن قيس ، وخالد بن يزيد البجلي ، ثم أقبل على أنس فقال : يا أنس إن كنت سمعت رسول الله ( ( ٦ ) ) يقول : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية ، فلا أماتك الله حتى يبتليك ببرص لا تغطيه العمامة !
وأما أنت يا أشعث فإن كنت سمعت رسول الله ( ( ٦ ) ) يقول : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية ، فلا أماتك الله حتى يذهب بكريمتيك !
وأما أنت يا خالد بن يزيد فإن كنت سمعت رسول الله ( ( ٦ ) ) يقول : من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية ، فلا أماتك الله إلا ميتة جاهلية !
وأما أنت يا براء بن عازب فإن كنت سمعت رسول الله ( ( ٦ ) ) يقول : من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية ، فلا أماتك الله إلا حيث هاجرت منه !
قال : جابر بن عبد الله الأنصاري : والله لقد رأيت أنس بن مالك وقد ابتلي ببرص يغطيه بالعمامة فما تستره ! ولقد رأيت الأشعث بن قيس وقد ذهبت كريمتاه وهو يقول : الحمد الله الذي جعل دعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علي بالعمى في الدنيا ، ولم يدع علي بالعذاب في الآخرة فأعذب ! وأما خالد بن يزيد فإنه مات فأراد أهله أن يدفنوه وحفر له في منزله فدفن ، فسمعت بذلك كندة فجاءت بالخيل والإبل فعقرتها على باب منزله ، فمات ميتة جاهلية ! وأما البراء بن عازب فإنه ولاه معاوية اليمن