سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٢٥
وهو عمرو بن هند اللخمي :
وأقدناك رب غسان بالمنذر كرهاً إذ لا تكال الدماء
لأن الحارث الأعرج الغساني قتل المنذر أباه ، وهذا البيت في قصيدة له . ويقال : بل آكل المرار : حجر بن عمرو بن معاوية ، وإنما سمى آكل المرار ، لأنه أكل هو وأصحابه في تلك الغزوة شجراً يقال له المرار ) .
٩ . وكان زياد بن لبيد البياضي والي النبي ( ( ٦ ) ) على حضرموت ، فقاتل بني وليعة المرتدين وهزمهم ، فقال النبي ( ( ٦ ) ) : ( لينتهين بني وليعة ، أوْ لأبعثن إليهم رجلاً كنفسي يقتل مقاتلتهم ويسبي ذراريهم ! قال عمر بن الخطاب : فما تمنيت الامارة إلا يومئذ ، وجعلت أنصب له صدري رجاء أن يقول : هو هذا ، فأخذ بيد علي بن أبي طالب وقال : هو هذا ) . ( مجمع الزوائد : ٧ / ١١٠ ، ووثقه ، وشرح النهج : ١ / ٢٩٤ )
وقاتل بنو وليعة المسلمين بعد وفاة النبي ( ( ٦ ) ) فهزمهم زياد بن لبيد ولحق فَلُّهم بالأشعث فاستنصروه فقال : لا أنصركم حتى تملكوني عليكم ، فملكوه وتوجوه كما يتوج الملك من قحطان ! فخرج إلى زياد في جمع كثيف وكتب أبو بكر إلى المهاجر بن أبي أمية وهو على صنعاء أن يسير بمن معه إلى زياد فلقوا الأشعث فهزموه ، ولجأ الأشعث إلى حصن النجير ، فحاصرهم المسلمون حتى ضعفوا ، ونزل الأشعث ليلاً إلى المهاجر وزياد ، فسألهما الأمان على نفسه ، حتى يقدما به على أبي بكر فيرى فيه رأيه ، على أن يفتح لهم الحصن ، ويسلم إليهم مَنْ فيه ) .
( شرح النهج : ١ / ٢٩٥ والبلاذري : ١ / ١٢٠ ) .
١٠ . في كتاب الردة للواقدي / ٧٦ : ( ارتد أهل حضرموت ، فخطب فيهم الأشعث وقال : ( فلتكن كلمتكم واحدة ، إن العرب لا تقر بطاعة بني تيم بن مرة ، وتدع سادات البطحاء من بني هاشم إلى غيرها ، ونحن له أحرى وأصلح من غيرنا ، لأنا الملوك وأبناء الملوك ، من قبل أن يكون على وجه الأرض قرشي ، ولا أبطحي ، ثم أنشأ الأشعث يقول :
لعمري لئن كانت قريش تتابعت * على بيعة بعد الرسول وسمحوا