سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١١٢
نشكره بجهدنا وأن ننصره ما بلغت قوتنا . ولا قوة إلا بالله . وكتب أبوثروان .
قال : وفي كتاب عمر بن سعد أيضاً :
وكتب إلى جنوده : من عبد الله علي أمير المؤمنين . أما بعد فإن الله جعلكم في الحق جميعاً سواء ، أسودكم وأحمركم ، وجعلكم من الوالي وجعل الوالي منكم بمنزلة الوالد من الولد ، وبمنزلة الولد من الوالد الذي لايكفيهم منعه إياهم طلب عدوه والتهمة به ، ما سمعتم وأطعتم وقضيتم الذي عليكم . وإن حقكم عليه إنصافكم والتعديل بينكم والكف عن فيئكم . فإذا فعل ذلك معكم وجبت عليكم طاعته بما وافق الحق ، ونصرته على سيرته ، والدفع عن سلطان الله ، فإنكم وَزَعَة الله في الأرض ( تمنعون الناس من الظلم ) فكونوا له أعواناً ولدينه أنصاراً ، ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها . إن الله لا يحب المفسدين .
قبر يهودا بن يعقوب ( ( ٦ ) )
قال نصر : قال الأصبغ بن نباتة : ومرت جنازة على علي ( ٧ ) وهو بالنخيلة ،
قال : ما يقول الناس في هذا القبر ؟ وفي النخيلة قبر عظيم يدفن اليهود موتاهم حوله ، فقال الحسن بن علي : يقولون هذا قبر هود النبي صلى الله عليه ، لما أن عصاه قومه جاء فمات هاهنا . قال : كذبوا ، لأنا أعلم به منهم ، هذا قبر يهودا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، بكر يعقوب . ثم قال هاهنا أحد من مهرة ؟ قال : فأتى بشيخ كبير ، فقال : أين منزلك ؟ قال : على شاطئ البحر . قال : أين من الجبل الأحمر ؟ قال : أنا قريب منه . قال : فما يقول قومك فيه ؟ قال : يقولون : قبر ساحر . قال : كذبوا ، ذاك قبر هود ، وهذا قبر يهودا بن يعقوب بكره . ثم قال ( ٧ ) : يحشر من ظهر الكوفة سبعون ألفاً على غرة الشمس ، يدخلون الجنة بغير حساب .
واصل معاوية استعداده لحرب علي ( ٧ )
قال نصر : فلما بلغ معاوية بن أبي سفيان مكان علي ( ٧ ) بالنخيلة ومعسكره بها ومعاوية بدمشق قد ألبس منبر دمشق قميص عثمان وهو مخضب بالدم ، وحول المنبر