سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٠٩
وأبغضكم ، فخذوا عطاءكم واخرجوا إلى الديلم . وكانوا كرهوا أن يخرجوا معه إلى صفين !
ترتيب الإمام ( ٧ ) جيشه في النخيلة
وأمَّر الأسباع من أهل الكوفة : سعد بن مسعود الثقفي على قيس وعبد القيس ، ومعقل بن قيس اليربوعي على تميم وضبة والرباب وقريش وكنانة وأسد . ومخنف بن سليم على الأزد وبجيلة وخثعم والأنصار وخزاعة .
وحجر بن عدي الكندي على كندة وحضرموت وقضاعة ومهرة .
وزياد بن النضر على مذحج والأشعريين .
وسعيد بن قيس بن مرة الهمداني ، على همدان ومن معهم من حمير .
وعدي بن حاتم على طيئ ، ويجمعهم الدعوة مع مذحج وتختلف الرايتان : راية مذحج مع زياد بن النضر ، وراية طيئ مع عدي بن حاتم .
وأمَر الحارث الأعور ينادي في الناس : أن اخرجوا إلى معسكركم بالنخيلة . فنادى : أيها الناس أخرجوا إلى معسكركم بالنخيلة . وبعث علي إلى مالك بن حبيب اليربوعي صاحب شرطته ، فأمره أن يحشر الناس إلى المعسكر . ودعا عقبة بن عمرو الأنصاري فاستخلفه على الكوفة ، وكان أصغر أصحاب العقبة السبعين . ثم خرج عليٌّ وخرج الناس معه .
نصر : عن عبد الله بن شريك : أن الناس لما توافوا بالنخيلة قام رجال ممن كان سير عثمان فتكلموا ، فقام جندب بن زهير ، والحارث الأعور ، ويزيد بن قيس الأرحبي فقال جندب : قد آن للذين أخرجوا من ديارهم .
نصر : عن ابن قطن : أن علياً ( ٧ ) حين أراد المسير إلى النخيلة دعا زياد بن النضر ، وشريح بن هانئ ، وكانا على مذحج والأشعريين . قال : يا زياد ، إتق الله في كل ممسى ومصبح ، وخف على نفسك الدنيا الغرور ، ولا تأمنها على حال من البلاء ، واعلم أنك إن لم تزع نفسك عن كثير مما يحب مخافة مكروهة ، سمت بك الأهواء إلى كثير من الضر . فكن لنفسك مانعاً وازعاً من البغي والظلم