سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٠٥
حكم الكتاب ولا يدينون دين الحق ، مع أمير المؤمنين وابن عم رسول الله ( ( ٦ ) ) الآمر بالمعروف ، والناهي عن المنكر ، والصادع بالحق ، والقيم بالهدى ، والحاكم بحكم الكتاب ، الذي لا يرتشي في الحكم ، ولا يداهن الفجار ، ولا تأخذه في الله لومة لائم . فقام الأحنف بن قيس فقال : نعم ، والله لنجيبنك ، ولنخرجن معك على العسر واليسر ، والرضا والكره ، نحتسب في ذلك الخير ، ونأمل من الله العظيم من الأجر .
وقام إليه خالد بن المعمر السدوسي فقال : سمعنا وأطعنا ، فمتى استنفرتنا نفرنا ، ومتى دعوتنا أجبنا .
وقام إليه عمرو بن مرجوم العبدي ، فقال :
وفق الله أمير المؤمنين ، وجمع له أمر المسلمين ، ولعن المحلين القاسطين ، الذين لا يقرؤون القرآن ، نحن والله عليهم حنقون ولهم في الله مفارقون . فمتى أردتنا صحبك خيلنا ورجلنا . وأجاب الناس إلى المسير ، ونشطوا وخفوا ، فاستعمل ابن عباس على البصرة أبا الأسود الدؤلي ، وخرج حتى قدم على علي ومعه رؤوس الأخماس : خالد بن المعمر السدوسي على بكر بن وائل ، وعمرو بن مرجوم العبدي على عبد القيس ، وصبرة بن شيمان الأزدي على الأزد ، والأحنف بن قيس على تميم وضبة والرباب ، وشريك بن الأعور الحارثي على أهل العالية . فقدموا على علي ( ٧ ) بالنخيلة .
موقف الإمام ( ٧ ) من الكارهين للحرب معه
وروى نصر موقف جاسوسين لمعاوية هما حنظلة بن الربيع وعبد الله بن المعتم ومعهما جماعة من غطفان وبني تميم ، فقد جاؤوا إلى أمير المؤمنين ( ٧ ) فقال له التميمي : يا أمير المؤمنين ، إنا قد مشينا إليك بنصيحة فاقبلها منا ، ورأينا لك رأياً فلا ترده علينا ، فإنا نظرنا لك ولمن معك . أقم وكاتب هذا الرجل ، ولا تعجل إلى قتال أهل الشام ، فإني والله ما أدري ولا تدري لمن تكون إذا التقيتم الغلبة ، وعلى من تكون الدبرة .