سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٠
ثم قال : نهر ما أعظم بركته ، أما إنه يسقط فيه كل يوم سبع قطرات من الجنة ، أما لو علم الناس ما فيه من البركة لضربوا الأخبية على حافتيه ، ولولا ما يدخله من الخطائين ما اغتمس فيه ذو عاهة الا برئ . . ما أظن أحداً يحنك بماء الفرات إلا أحبنا أهل البيت ) .
وفي بصائر الدرجات / ٩٧ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) ، قال : ( إن ولايتنا عرضت على السماوات والأرض والجبال والأمصار ، ما قبلتها قبول أهل الكوفة ) .
أي كانوا أحسن الناس تقبلاً لولايتنا ، وفي رواية : ما قبلها إلا أهل الكوفة .
وفي أمالي الصدوق / ٢٩٨ : « عن الأصبغ بن نباتة قال : بينا نحن ذات يوم حول أمير المؤمنين ( ٧ ) في مسجد الكوفة إذ قال : يا أهل الكوفة ، لقد حَبَاكم الله عز وجل بما لم يَحْبُ به أحداً ، ففضل مصلاكم ، وهو بيت آدم ، وبيت نوح ، وبيت إدريس ، ومصلى إبراهيم الخليل ، ومصلى أخي الخضر ، ومصلاي . وإن مسجدكم هذا أحد الأربعة مساجد التي اختارها الله عز وجل لأهلها ، وكأني به يوم القيامة في ثوبين أبيضين شبيه بالمحرم يشفع لأهله ولمن صلى فيه فلا ترد شفاعته . ولا تذهب الأيام حتى ينصب الحجر الأسود فيه ! وليأتين عليه زمان يكون مصلى المهدي من ولدي ، ومصلى كل مؤمن ، ولا يبقى على الأرض مؤمن إلا كان به أو حنَّ قلبه إليه ، فلا تهجروه وتقربوا إلى الله عز وجل بالصلاة فيه ، وارغبوا إليه في قضاء حوائجكم ، فلو يعلم الناس ما فيه من البركة ، لأتوه من أقطار الأرض ، ولو حبواً على الثلج » .
وفي كامل الزيارات / ٧٨ : « عن عائشة قالت : سمعت رسول الله ( ( ٦ ) ) يقول : عرج بي إلى السماء ، وإني هبطت إلى الأرض فأهبطت إلى مسجد أبي نوح وأبي إبراهيم ( ( ٦ ) ) وهو مسجد الكوفة فصليت فيه ركعتين ، قال ثم قالت : قال رسول الله ( ( ٦ ) ) : إن الصلاة المفروضة فيه تعدل حجة مبرورة ، والنافلة تعدل عمرة مبرورة » .
وقد عبرت عائشة عن مسجد الكوفة بأنه مصلى نوح لكن رواية أمير المؤمنين ( ٧ ) عبَّرت عنه ببيت آدم ونوح وإدريس ، ثم مصلى إبراهيم ( : ) ، ومعناها أن إبراهيم ( ٧ ) هو الذي اتخذه مسجداً .
وقال في السرائر : ١ / ٤٢٢ : « مسجد إبراهيم ( ٧ ) هو مسجد الكوفة ، ذكر ذلك في كتاب الكوفة » .