الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢ - شرط الوقف
عند موته و يسترسل (١) فيه (٢) الى أن يصادف الانقراض (٣)، و يسمّى
(١) فاعله مستتر يرجع الى الإرث. يعني أنّ الإرث يجري بين وارث الواقف عند فوته و بين أولاده الى أن ينقرض أولاده.
(٢) الضمير في قوله «فيه» يرجع الى وارث الواقف.
(٣) المراد من «الانقراض» هو انقراض الموقوف عليه. يعني أنّ إرث الوارث عند الموت يستمرّ الى انقراض الموقوف عليه. بمعنى أنه يرث الوقف وارث الواقف عند موته، و بعده يرث أولاده، فاذا لم يوجد أولاده يرث الوقف وارث الواقف حين انقراض الموقوف عليه، و ذلك بناء على الاحتمال الثاني.
و أمّا على الاحتمال الأول فإنّه يرث الوقف وارث الواقف عند انقراض الموقوف عليه.
مثلا اذا وقف زيد داره لإمام جماعة في مسجد محلّته، و بعده لابنه، و بعده لأولاده، ثمّ مات الواقف بعد عشر سنين مثلا و كان وارثه عند موته أخوه اسمه أحمد، ثمّ مات إمام الجماعة و انقرض الموقوف عليهم كلّا- و هم إمام الجماعة و أولاده- بعد عشر سنين، و في هذا الزمان كان وارث الواقف ابنا أخويه حسن و حسين، و الحال أنّ حسنا كان ولد أحمد الذي كان وارثا لزيد الواقف عند موته.
فعلى الاحتمال الأول يرثان الوقف بالسوية لكونهما وارثين لزيد الواقف عند انقراض الموقوف عليهم.
و أمّا على الاحتمال الثاني فيختصّ إرث الوقف لحسن بن أحمد الذي كان وارثا لزيد عند موته، و لو كان معه حسين ابن أخيه الآخر فإنّ الإرث يختصّ لأخ الميّت، و لا إرث لابن الأخ مع وجود الأخ، فيسترسل الإرث في أحمد و أبنائه،