الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٧ - الخامسة يشترط علم الثمن قدرا و جنسا و وصفا
السلم (١)، و لابن الجنيد في المجهول مطلقا (٢) إذا كان المبيع صبرة مع اختلافهما جنسا (٣)، (و لا مجهول الصفة (٤)) كمائة درهم و إن كانت مشاهدة لا يعلم (٥) وصفها مع تعدّد النقد الموجود،
(١) المراد من «السلم» هو بيع السلف، و هو الذي يأخذ البائع الثمن قبل تحويل المثمن، كما أنّ هذا البيع معمول بين الزرّاع يبيعون الغلّات و الأثمار و يأخذون الثمن و يؤدّون المثمن في فصول تحصيل الغلّات و الأثمار. و هذا عكس بيع النسيئة، فإنّ بيع السلم هو كون الثمن نقدا و المثمن مؤجّلا، و النسيئة كون المثمن نقدا و ثمنه مؤجّلا. فاذا علمت بيع السلم فالسيّد المرتضى قال: لو كان مقدار الثمن المأخوذ في بيع السلم لا يبطل البيع.
(٢) فإنّ ابن الجنيد قال بصحّة البيع في الثمن المجهول المقدار في بيع السلم و غيره.
و هذا هو المراد من قوله «مطلقا» اذا كان المبيع صبرة.
الصبرة: ما جمع من الطعام بلا كيل و لا وزن بعضه فوق بعض، و هي منصوبة على الحال. (المنجد).
(٣) و الوجه في اشتراط الاختلاف من المبيع و الثمن لئلّا يلزم الربا، لأنه لو كان المثمن صبرة من الحنطة و الثمن مثلا مقدارا مجهولا من الحنطة يمكن زيادة أحدهما من الآخر و هذا هو الربا، كما قالوا بأنه أخذ الزيادة في المتجانسين.
(٤) مكسور و معطوف على قوله «مجهول القدر» و كلاهما صفتان للثمن.
(٥) حال من اسم كان و هو تاء التأنيث الراجعة الى الثمن. يعني و إن كانت الثمن مائة درهم مشاهدة بين عيني المتبايعين، و الحال لا يعلم وصفها بأن الدرهم مسكوك بأيّ سكّة معمولة و رائجة، مع كون السكّة الرائجة مختلفة في البلد.