الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٨ - الخامسة يشترط علم الثمن قدرا و جنسا و وصفا
(و لا مجهول (١) الجنس و إن علم قدره) لتحقّق الجهالة في الجميع (٢).
فلو باع كذلك (٣) كان فاسدا و إن اتّصل به (٤) القبض، و لا يكون كالمعاطاة، لأنّ شرطها (٥) اجتماع شرائط صحّة البيع سوى (٦) العقد الخاصّ. (فإن قبض المشتري المبيع (٧) و الحال هذه (٨) كان مضمونا عليه (٩)) لأنّ كلّ عقد يضمن (١٠) بصحيحه يضمن بفاسده.
(١) عطف على «مجهول القدر» و مكسور و صفة لقوله «بثمن». يعني لا يصحّ البيع بثمن مجهول الجنس و لو كان قدره معلوما، مثل أن يقول بعت هذا المبيع بقفيز من الطعام، و لم يعلم المراد منه الحنطة أو الشعير.
(٢) المراد من «الجميع» هو مجهول القدر و الصفة و الجنس كما فصّل قبل قليل.
(٣) المشار إليه في قوله «كذلك» هو المجهول.
(٤) الضمير في قوله «به» يرجع الى عقد البيع.
(٥) أي شرط المعاطاة.
(٦) المراد من «سوى» هنا بمعنى الغير. يعني شرط صحّة المعاطاة كونها جامعة لشروط صحّة البيع غير العقد الخاصّ، و هو الإيجاب و القبول الدالّان ... الخ.
(٧) مفعول لقوله «قبض». و فاعله هو المشتري.
(٨) المراد من «الحال هذه» هو كون الثمن مجهول القدر و الصفة و الجنس.
(٩) الضمير في قوله «عليه» يرجع الى المشتري.
(١٠) هذه قاعدة معروفة بأنّ العقود التي في صحيحها ضمان ففي فاسدها أيضا ضمان، مثلا عقد البيع إذا كان صحيحا يضمن البائع لأداء المثمن و يضمن المشتري لأداء الثمن، فكذلك في فاسد البيع يضمن البائع لردّ الثمن الى المشتري و يضمن المشتري لردّ المثمن على البائع.