الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٧ - يصحّ الرجوع في الهبة بعد الإقباض ما لم يتصرّف الموهوب إلا في موارد
الأخبار (١) عليه، و الأقوى الكراهة مطلقا (٢)، و استثنى من ذلك ما لو اشتمل المفضّل على معنى يقتضيه (٣) كحاجة زائدة و زمانة (٤) و اشتغال بعلم، أو نقص المفضّل عليه بسفه أو فسق (٥) أو بدعة (٦) و نحو ذلك.
[يصحّ الرجوع في الهبة بعد الإقباض ما لم يتصرّف الموهوب إلا في موارد]
(و يصحّ الرجوع في الهبة بعد الإقباض ما لم يتصرّف الموهوب) تصرّفا متلفا للعين (٧)، أو ناقلا للملك (٨)، أو مانعا من الردّ
اذا عرفت هذا فإنّ الكراهة إنّما تثبت مع المرض أو الإعسار لاقتضاء الحديثين، أمّا مع عدمهما أو أحدهما فلا بأس. (حاشية الملّا أحمد ;).
(١) من الأخبار ما نقله العلّامة ; في المختلف:
قال الصادق ٧- لمّا سأله سماعة عن عطية الوالد لولده-: أمّا اذا كان صحيحا فهو ماله يصنع به ما شاء، فأمّا في مرضه فلا يصلح .. (مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢٩).
و في المختلف أيضا:
عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يخصّ بعض أولاده بالعطية، قال: إن كان موسرا فنعم، و إن كان معسرا فلا. (المصدر السابق).
(٢) أي الأقوى عند الشارح ; كراهة التفضيل لبعض الأهل و الأولاد على الآخر، في المرض و غيره، معسرا كان أو موسرا.
(٣) الضمير في قوله «يقتضيه» يرجع الى التفضيل.
(٤) أي كما كان المفضّل مبتلى بالزمن أو اشتغل بالعلم.
(٥) فلو كان المفضّل عليه سفيها أو فاسقا فلا مانع من تفضيل الرشيد و العادل عليه.
(٦) أي لو كان المفضّل عليه صاحب بدعة في الدين فلا مانع من تفضيل الغير عليه.
(٧) كما اذا كان الموهوب مأكولا فأكله.
(٨) كما اذا كان الموهوب له باع المال الموهوب، فلا يجوز للواهب الرجوع فيها.