الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٠ - بيع الفضولي
و إجازة (١) الثمن توجب انتقاله (٢) إلى ملك المجيز فتبطل التصرّفات
المشتري، و لازمه إجازة العقود المترتّبة بعده من الرابع و الخامس. فحين أجاز المالك البيع الثالث معناه أنه نقل ماله الى ملك المشتري. فإذا انتقل ملك المالك الحقيقي بسبب الإجازة الى ملك المشتري صحّت العقود المترتّبة على بيع هذا المشتري، و أنّ ما نقله الى الرابع و هو الى الخامس صحيح بخلاف الثاني و الأول، فإنّه لا ربط لهما بالمالك و لا صلة بينهما و بينه.
فلا تصدق الدلالة عليهما بإحدى الدلالات لا المطابقة و لا التضمّن و لا الالتزام.
هذا إذا وقعت العقود المترتّبة بعضها إثر بعض على المثمن.
و كذا إذا وقعت على الثمن فعند ذلك يكون الثمن نفسه قد وقعت عليه بيوع متعدّدة و متعاقبة، بأن تداول الثمن نفسه مرارا و متكرّرا، و ستأتي الإشارة الى ذلك. (حاشية السيّد كلانتر (حفظه اللّه)).
(١) بالنصب، عطفا على مدخول «أنّ» في قوله ; «و الفرق أنّ إجازة المبيع ...».
(٢) الضمير في قوله «انتقاله» يرجع الى المبيع.
من حواشي الكتاب: مرجع الضمير «المبيع» بقرينة المقام لا الثمن، لأنّ الثمن ملك للمالك فلا يحتاج انتقاله إليه الى إجازته، بل المحتاج الى الإجازة هو المبيع المشترى من ثمن المالك من قبل المشتري الفضولي.
فالمعنى أنّ مالك الثمن لو أجاز المشتري الفضولي بما اشتراه بماله انتقل المبيع الى ملكه فتبطل التصرّفات المتأخّرة عنه. بخلاف المتقدّمة فإنّها تصحّ بهذه الإجازة.
مثلا لو وقعت عقود خمسة على الثمن فأجاز المالك العقد الثالث صحّ الثالث و ما