الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٠ - الرابعة إذا وقف مسجدا لم ينفكّ وقفه بخراب القرية
الوقف، و عدم صلاحية الخراب لزواله (١)، لجواز عودها، أو انتفاع المارّة به (٢)، و كذا (٣) لو خرب المسجد، خلافا لبعض العامّة (٤)، قياسا (٥) على عود الكفن إلى الورثة عند اليأس من الميّت، بجامع استغناء المسجد عن المصلّين (٦) كاستغناء الميّت عن الكفن، و الفرق (٧) واضح، لأنّ الكفن ملك للوارث و إن وجب بذله في التكفين، بخلاف المسجد لخروجه (٨) بالوقف على وجه فكّ الملك كالتحرير (٩)، و لإمكان الحاجة إليه (١٠)
(١) الضمير في قوله «لزواله» يرجع الى الوقف، و في قوله «عودها» يرجع الى القرية.
(٢) يعني يمكن أن ينتفع المارّة من المسجد.
(٣) يعني و مثل خراب القرية في عدم فكّ المسجد خراب نفس المسجد. بمعنى أنه اذا خرب لا ينفكّ عن الوقف و لا يرجع الى ملك واقفه.
(٤) فإنّ بعض العامّة قال بفكّ المسجد عن الوقف بالخراب.
(٥) يعني قال بعض العامّة بعود المسجد بالخراب الى واقفه لقياسه المسجد بالكفن، فكما أنّ الكفن يعود الى وارث الميّت لاستغناء الميّت عنه كذلك المسجد.
(٦) من حواشي الكتاب: الأولى في العبارة «استغناء المصلّين عن المسجد» كما في الأصل و هو: استغناء الميّت عن الكفن. (حاشية سلطان العلماء ;).
(٧) أي الفرق بين المسجد و الكفن واضح، كما سيوضّحه ;.
(٨) فإنّ المسجد يخرج عن ملك الواقف بالوقف بخلاف الكفن.
(٩) يعني كما أنّ المملوك يخرج عن ملك المالك بالتحرير و الإعتاق كذلك المسجد.
(١٠) هذا دليل آخر على الفرق بين المسجد و الكفن.
من حواشي الكتاب: نعم، لو كان [المسجد] في الأرض المفتوحة عنوة اتّجه خروجه عن الوقف بالخراب لأنّ صحّة الوقف تابعة لأثر المتصرّف. (حاشية الشهيد الثاني ;).