الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١١ - إطلاق السكنى يقتضي سكناه بنفسه و من جرت عادته به
يغيّرها (١) (و لا أن يسكن غيره) و غير من جرت عادته به (إلّا بإذن المسكن). و قيل: يجوزان (٢) مطلقا، و الأول (٣) أشهر، و حيث تجوز الإجارة فالاجرة للساكن (٤).
السكنى، و المراد منها المسكن. يعني لا يجوز له أن يؤجر المسكن للغير.
(١) أي لا يجوز للساكن تغيير المسكن.
(٢) فاعله ضمير التثنية الراجع الى الإجارة و الإسكان. يعني قال بعض بجوازهما للساكن.
من حواشي الكتاب: القائل هو ابن إدريس بناء على أنّ المنفعة انتقلت إليه و صارت ملكه، فله التصرّف فيها كيف شاء كسائر أمواله.
و اجيب عنه بمنع انتقال المنفعة إليه مطلقا، بل على وجه خاصّ، و هو انتفاعه بنفسه و بمن جرت العادة بإسكانه معه فلا يتناول غيره. و على القول بالجواز له الإجارة الى أيّ أحد أراد أو إجارة بعضها و إسكان البعض بنفسه أو بغيره، و كذا إسكان الغير بالعارية أو بصيغة السكنى. و لو مات المعمّر انفسخ العقدة، و للمستأجر الرجوع عليه أو على ورثته في تركته بما قابل المدّة الباقية مع أداء الاجرة بكمالها. (حاشية الملّا أحمد ;).
(٣) أي أنّ القول الأول- و هو عدم جوازهما- أشهر القولين.
(٤) يعني أنّ إجارة المسكن في صورة جوازها تتعلّق بالساكن لا المالك.