الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٥ - التاسع عشر ترك توكّل حاضر لباد
(لباد (١)) و هو الغريب الجالب للبلد و إن كان قرويا (٢)، قال النبي ٦: لا يتوكّل (٣) حاضر لباد، دعوا الناس يرزق اللّه بعضهم من بعض. و حمل بعضهم النهي على التحريم (٤)، و هو حسن لو صحّ الحديث، و إلّا فالكراهة أوجه للتسامح في دليلها (٥)، و شرطه (٦) ابتداء الحضري به، فلو التمسه منه (٧) الغريب فلا بأس به، و جهل (٨) الغريب بسعر البلد. فلو علم
(١) هو الذي يسكن البوادي و الصحاري.
(٢) يعني أنّ المراد من البادي ليس معناه الحقيقي و هو الساكن في البوادي و الصحاري، بل المراد منه الغريب الذي يجلب المتاع للبلد و إن كان ساكنا في القرية.
(٣) المراد من «التوكّل» في الرواية و كذلك في عبارة المصنّف ; طلب التوكيل من الغريب، فلو طلب الغريب من البلدي التوكّل فلا يكره.
و قد وردت الرواية عن جابر عن رسول اللّه ٦. (راجع الوسائل: ج ١٢ ص ٣٢٧ ب ٣٧ من أبواب آداب التجارة ح ٣). و فيه «لا يبيع» بدل «لا يتوكّل».
(٤) القائل بالتحريم هو الشيخ الطوسي و ابن إدريس و ابن حمزة ;. (راجع الخلاف: ج ٣ ص ٦٧٢ المسألة ٢٨١، المبسوط: ج ٢ ص ١٦٠، السرائر: ج ٢ ص ٢٣٨، الوسيلة: ص ٢٦).
(٥) أي التسامح في أدلّة الكراهة، فإنّ الرواية الضعيفة تكفي في إثبات حكم الكراهة، كما أنّ في أدلّة السنن و المستحبّات تسامح.
(٦) أي شرط كراهة توكّل حاضر لباد.
(٧) أي التمس التوكّل من الحضري.
(٨) بالرفع، عطفا على قوله «ابتداء الحضري به». يعني و شرط الكراهة جهالة