الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨ - معنى الوقف
و إلّا (١) لانتقض بالسكنى (٢) و أختيها (٣) و الحبس (٤)،
عن ابن أبي جمهور في كتاب عوالي اللآلي عن النبي ٦ قال: حبّس الأصل و سبّل الثمرة. (مستدرك الوسائل: ج ٢ ص ٥١١ ب ٢ من أبواب كتاب الوقوف و الصدقات ح ١).
(١) يعني لو قلنا بكون التعريف المذكور تعريفا تامّا و حقيقيا.
و لا يخفى أنّ التعريف على قسمين:
أ: بالحدّ، و هو بإتيان الجنس القريب و الفصل القريب في التامّ، أو بإتيان جنس البعيد و الفصل البعيد في الناقص.
فالأول مثل: حيوان ناطق في تعريف الإنسان.
و الثاني: جسم نامي في تعريفه.
ب: بالرسم، و هو التعريف بالعرض الخاصّ في التامّ، مثل: حيوان ضاحك في تعريف الإنسان. و في الناقص مثل: حيوان ما شي فيه.
(٢) سيأتي بيان السكنى و اختيها في القسم الثالث من كتاب العطية بقوله «السكنى:
و لا بدّ فيها من إيجاب و قبول و قبض».
فإن كانت المنفعة المشروطة مقرونة بالإسكان فهي السكنى، أو بمدّة فهي الرقبى، أو بالعمر فهي العمرى. (مجمع البحرين).
و الحاصل: إنّ السكنى و اختيها لسن من مصاديق الوقف، و الحال أنّ التعريف المذكور يشملها.
(٣) المراد من «اختي السكنى» هو العمرى و الرقبى.
(٤) أي انتقض التعريف المذكور بالحبس أيضا.
و سيأتي بيان الحبس في القسم الرابع من كتاب العطية بقوله «التحبيس: و حكمه حكم السكنى ... و اذا حبّس عبده أو فرسه في سبيل اللّه أو على زيد لزم ذلك».