الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٥ - الرابعة لو جنى العبد خطأ لم تمنع جنايته من بيعه
و فكّه (١) المولى لزم البيع، و إن قتله أو استرقّه (٢) بطل، و يتخيّر المشتري قبل استقرار (٣) حاله مع جهله للعيب المعرّض (٤) للفوات، و لو كانت الجناية في غير النفس (٥) و استوفى فباقيه مبيع، و للمشتري الخيار مع جهله للتبعيض (٦)، مضافا إلى العيب (٧) سابقا.
(١) فكّ فعل ماضي، و الضمير فيه يرجع الى العبد الجاني.
(٢) أي جعله رقّا، و فاعل «بطل» مستتر يرجع الى البيع.
(٣) المراد من «الاستقرار» هو ثبوت حال العبد من استرقاقه أو قتله أو إمضاء البيع فيه.
(٤) المعرّض اسم مفعول صفة للعيب. يعني أنّ المشتري إذا كان جاهلا بكون العبد في معرض الفوت بقتله قصاصا لو أراده المجنيّ عليه فله الخيار.
(٥) مثل أن قطع عضوا من الغير و استوفى المجنيّ عليه بقطع عضو منه فيصحّ بيعه في الباقي منه.
من حواشي الكتاب: هذا إذا لم تبلغ الجناية الى النفس، و إلّا فكالأول و يمكن توجيه قوله «و لو كانت الجناية ... الخ» بوجه يكون راجعا الى عدم بلوغها الى النفس. و عليه فلا يردّ عليه ذلك، لكنّه خلاف الظاهر، فتأمّل. (حاشية محمّد علي المدرّس ;).
(٦) هذا الخيار يسمّى بخيار تبعّض الصفقة. فإنّ المراد من «الصفقة» هو المتاع الذي باعه مجموعا، و الحال تبعّض المبيع و تجزّأ، و لم يحصل للمشتري مجموعة.
(٧) يعني أنّ المشتري له خيار من جهتين: إحداهما الحاصل من تبعّض الصفقة، و الثاني الحاصل من العيب الذي ذكره سابقا في قوله ; «للعيب المعرّض للفوات».