الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٣ - الرابعة لو جنى العبد خطأ لم تمنع جنايته من بيعه
ثمّ إن فدّاه (١) و إلّا جاز للمجنيّ عليه استرقاقه (٢)، فينفسخ البيع إن استوعبت (٣) قيمته لأنّ حقّه (٤) أسبق، و لو كان المشتري جاهلا بعيبه (٥) تخيّر أيضا (٦).
(و لو جنى عمدا فالأقرب أنه) أي البيع (موقوف على رضا المجنيّ عليه (٧) أو وليّه (٨)) لأنّ التخيير في جناية العمد
و نحوه عوض المفدي، يقال: فداك أبي و فدى لك أبي، أي أفديك بأبي.
(المنجد).
و الفداء- بفتح الفاء-: حجم الشيء، الأنبار أو الأوعية التي تجعل فيها الحنطة أو الشعير أو التمر و نحو ذلك. (المنجد).
(١) أي فدّى المولى للعبد. يعني فكّه بأداء أرش جنايته. و جواب إن الشرطية محذوف تقديره «فبها».
(٢) أن يجعل المجنيّ عليه العبد الذي باعه مولاه بعد جنايته رقّا لنفسه في مقابل أرش جنايته.
(٣) فاعل قوله «استوعبت» هو تاء التأنيث الراجعة الى الجناية، و مفعوله هو قوله «قيمته».
(٤) الضمير في «حقّه» يرجع الى المجنى عليه.
(٥) الضمير في «عيبه» يرجع الى المملوك الجاني، فإنّ جنايته على الغير عيب لأنه في شرف زوال الملكية عن المشتري.
(٦) يعني يتخيّر المشتري في هذه الصورة كما يتخيّر المجنيّ عليه.
(٧) هذا في صورة كونه حيّا.
(٨) هذا في صورة كون المجنيّ عليه ميّتا، لأنّ صاحب الجناية هو الولي.