الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٣ - الغيبة
و جرح (١) الشاهد، و التظلّم (٢) و سماعه، و ردّ من ادّعى (٣) نسبا ليس له، و القدح (٤) في مقالة أو دعوى باطلة في الدين، و الاستعانة (٥) على دفع المنكر، و ردّ
و المراد هنا بيان عيوب الغير لمن يستشيره، مثل أن يجيء رجل مؤمن و يشاوره في أمر الزواج من امرأة و هو يعلم عيوبها فيذكرها للمستشير نصحا له. ففي هذا المقام لا يعتبر ذلك غيبة، و لو كانت غيبة اصطلاحا. و هذا هو الأول ممّا استثني من الغيبة.
(١) جرحه جرحا- مثل منع يمنع منعا-: شقّ بعض بدنه أو بلسانه، أي عابه و تنقّصه. يقال: جرح الشهادة أي أسقطها. (المنجد).
و المراد هنا بيان عيوب الشاهد، فإنّه استثنى من الغيبة و لو كانت غيبة اصطلاحا. و هذا هو الثاني ممّا استثني من الغيبة.
(٢) التظلّم: هو إظهار المظلومية من ظلم ظالم، و هو أيضا غيبة جائزة، و كذا سماعه، و المراد هو الاستماع. و هذا هو المورد الثالث ممّا استثني من الغيبة.
(٣) فاذا علم بأنّ أحدا يدّعي كونه سيّدا- مثلا- و الحال يعلم أنه كاذب في ادّعائه جاز غيبته بأنه ليس صاحب نسب يدّعيه. و هذا هو المورد الرابع ممّا استثني من الغيبة.
(٤) قدح يقدح قدحا في عرضه: طعن فيه و عابه و تنقّصه. (المنجد).
و هو مثل التعييب في خصوص مقالة باطلة و لو كان غيبة بمعنى أنه يسؤوه صاحبه لو سمعه. و هذا هو الخامس من موارد الاستثناء.
(٥) مثل أن يقال: فلان يرتكب المنكر فمن يردّه عن هذا المنكر؟ و هذا هو المورد السادس ممّا استثني من الغيبة.