الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧٧ - استبراء الحامل بوضع الحمل
مطلقا (١)، لإطلاق النهي عن وطئها في بعض الأخبار (٢) حتّى تضع ولدها. و استثنى في الدروس ما لو كان الحمل عن زنا فلا حرمة له (٣)، و الأقوى الاكتفاء بمضيّ أربعة أشهر و عشرة أيّام لحملها (٤)، و كراهة وطئها بعدها إلّا أن يكون من زنا فيجوز مطلقا (٥) على كراهة، جمعا (٦) بين الأخبار الدالّ بعضها على المنع مطلقا (٧) كالسابق، و بعض (٨) على
(١) أي سواء كان الحمل من الزنا أم لا.
(٢) المراد من «بعض الأخبار» هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: سألت أبا إبراهيم ٧ في الرجل يشتري الجارية وهي حبلى، أ يطأها؟ قال: لا، قلت: فدون الفرج؟ قال: لا يقربها.
(الوسائل: ج ١٤ ص ٥٠٦ ب ٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٨).
(٣) الضمير في قوله «له» يرجع الى الحمل. يعني لا يجب احترام الحمل الذي كان من الزنا، و لا يحتاج الى الاستبراء.
(٤) الضمير في قوله «لحملها» يرجع الى الأمة الحامل. و الجارّ و المجرور متعلّقان بقوله «بمضيّ».
و الحاصل ممّا قوّاه الشارح في خصوص الأمة الحامل: أنه بعد أربعة أشهر و عشرة أيّام من حملها يجوز وطؤها، لكنّه مكروه. و لعلّ ذلك لكون الحمل بعد المدّة المذكورة تامّا و كاملا و دخول الروح فيه كما قيل.
(٥) سواء قبل مضيّ المدّة المذكورة أم بعدها، لأنّ الزنا لا حرمة له كما مرّ.
(٦) هذا دليل جواز الوطء بعد المدّة المذكورة.
(٧) أي بلا تقييد بمضيّ أربعة أشهر و عشرا.
(٨) عطف على قوله «بعضها».