الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٩ - يشترط في المتعاقدين الكمال
إليه (١) باقي الأركان (٢) لأنه صريح في البناء على أمر لم يقع.
[يشترط في المتعاقدين الكمال]
(و يشترط في المتعاقدين الكمال) برفع الحجر (٣) الجامع للبلوغ و العقل و الرشد.
(و الاختيار (٤)، إلّا أن يرضى المكره بعد زوال إكراهه) لأنه (٥) بالغ رشيد قاصد إلى اللفظ دون مدلوله (٦)، و إنّما منع عدم الرضا، فإذا زال المانع أثّر العقد كعقد الفضولي حيث انتفى القصد إليه (٧) من مالكه مع تحقّق القصد إلى اللفظ في الجملة (٨)، فلمّا لحقته إجازة المالك
(١) الضمير في قوله «إليه» يرجع الى قبلت و شبهه.
(٢) المراد من «باقي الأركان» هو ذكر الثمن و المثمن الظاهر من باقي الأحكام، لأنّ البيع لا ركن له غير الثمن و المثمن.
(٣) تفسير الكمال هو رفع الحجر، و أنه جامع لما يحصل به الكمال.
و الحجر- في الشرع-: المنع من التصرّف لصغر أو سفه أو جنون. (المعجم الوسيط).
(٤) مرفوع، و هو نائب فاعل لقوله «يشترط».
(٥) فإنّ المكره بالغ و رشيد و جامع لشروط العقد إلّا الرضا، فإذا حصل الرضا يترتّب عليه الأثر.
(٦) المراد من «المدلول» هو التحقّق، فإنّ المكره يقصد اللفظ و المعنى لا التحقّق.
(٧) الضمير في قوله «إليه» يرجع الى العقد.
من حواشي الكتاب: يردّ عليه أنه قياس مع الفرق، فإنّ الفضولي قاصد الى مدلول اللفظ دون المكره، و لعلّه يكون مناط صحّة عقد الفضولي. (حاشية الملّا أحمد ;)
(٨) و لو من الفضولي، فإنّه قصد اللفظ و المعنى.