الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨١ - يشترط في المتعاقدين الكمال
و ربّما أشكل (١) الفرق في الهازل من ظهور قصده (٢) إلى اللفظ من حيث كونه عاقلا مختارا، و إنما تخلّف قصد مدلوله. و ألحق المصنّف بذلك (٣) المكره على وجه يرتفع قصده أصلا (٤)، فلا يؤثّر فيه الرضا المتعقّب كالغافل و السكران، و هو (٥) حسن مع تحقّق الإكراه بهذا المعنى، فإنّ الظاهر من معناه (٦) حمل (٧) المكره للمكره على الفعل خوفا على نفسه، أو ما في حكمها (٨) مع حضور عقله و تمييزه (٩).
و اعلم أنّ بيع المكره إنّما يقع موقوفا (١٠) مع وقوعه بغير حقّ، و من ثمّ جاز (١١) بيعه في مواضع كثيرة، كمن
(١) قيل إنه مبنيّ للفاعل، بمعنى اشتبه و التبس.
(٢) أي قصد الهازل الى اللفظ لكونه بالغا عاقلا مختارا.
(٣) المشار إليه في قوله «بذلك» هو هذه المذكورات: الغافل و النائم و الهازل.
(٤) مثل الإكراه بتهديده بالسيف غفلة، و الحال أنّ المكره يجري العقد بلا توجّه و التفات الى اللفظ و المعنى، مثل الغافل.
(٥) الضمير يرجع الى الإلحاق، فإنّه حسن لو تحقّق الإكراه بهذا المعنى.
(٦) أي من معنى الإكراه.
(٧) الحمل مضاف الى المكره- بكسر الراء- بمعنى الإجبار. يعني أنّ المكره يجبر المكره- بالفتح- من دون أن تسلب عنه الإرادة كلّا.
(٨) مثل الولد و العرض. و الضمير في «حكمها» يرجع الى النفس.
(٩) و الحال أنّ قوّة التمييز و التشخيص لا تسلب عنه.
(١٠) على الرضا. و الضمير في «وقوعه» يرجع الى الإكراه.
(١١) أي يصحّ بيع المكره في مواضع كثيرة.