الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٠ - المسلمون من صلّى إلى القبلة
بالمؤمن، و هما (١) ضعيفان، (إلّا الخوارج (٢))
(١) الضمير في قوله «هما» يرجع الى القولين المذكورين.
من حواشي الكتاب: أما الأول فلأنّ دخول فعل الصلاة في الإسلام و كونه جزء منه ممّا لم يثبت، و ظاهر الآيات و الأخبار الدالّة على دخول العمل في الإيمان مؤوّل. و على القول به لا وجه للتخصيص بالصلاة، لأنّ الصوم و الزكاة و الحجّ مثلها.
و أمّا الثاني فلمنع الدلالة، و الفرق بين المسلمين و الفقراء قائم. فإنّ الوقف على جميع الفقراء على اختلاف آرائهم و تباين مقالاتهم و معتقداتهم بعيد.
بخلاف إرادة فرق المسلمين من إطلاقهم، فإنّه أمر راجح شرعا مطلوب عرفا.
كذا في شرح الشرائع.
و فيه نظر، فإنّ ما ذكره من البعد في الفقراء و إن تمّ لزم مثله في المسلمين لتحقّق الاختلاف و التباين المذكورين فيهم على وجه آكد.
و كما أنّ إرادة فرق المسلمين راجحة شرعا كذلك إرادة الفقراء بأجمعهم، إلّا ما أخرجه الدليل. (حاشية الملّا أحمد ;).
(٢) الخوارج: جمع مفرده خارجي، و هم الذين خرجوا عن إطاعة الأئمّة المعصومين :، و ادّعوا بأنّ الأئمّة : لم يعينوا للحقّ و اختاروا سبيل الضلال، نعوذ باللّه من افتراء الظالمين.
و أول الخوارج هم الذين خرجوا على عليّ بن أبي طالب ٧ في معركة صفّين التي وقعت بين علي ٧ و معاوية بن أبي سفيان.
و أشدّهم خروجا عليه و مروقا من الدين الأشعث بن قيس و مسعود بن فدكي التميمي و زيد بن حصين الطائي لعنهم اللّه تعالى.