الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١١ - يقوّم الحرّ لو كان عبدا و الخنزير عند مستحلّيه
بإخبار (١) عدلين مسلمين يطّلعان على حاله عندهم، لا منهم (٢) مطلقا لاشتراط عدالة المقوّم. هذا مع جهل المشتري بالحال (٣) ليتمّ قصده إلى شرائهما.
و يعتبر (٤) العلم بثمن المجموع لا الأفراد، فيوزّع حيث لا يتمّ (٥) له. أمّا مع علمه بفساد البيع فيشكل صحّته لإفضائه إلى الجهل بثمن المبيع حال البيع، لأنه (٦) في قوّة: بعتك العبد، بما يخصّه من الألف إذا وزّعت عليه و على شيء آخر لا يعلم مقداره
بحدّك. (المنجد).
و المراد هنا هو الظنّ المتّصل حدّه حدّ العلم. و الضمير في «له» يرجع الى العلم.
(١) عطف على قوله «بإخبار جماعة». يعني يقوّم الخنزير بإخبار عدلين مسلمين مطّلعين على قيمة الخنزير عند المستحلّين.
(٢) أي لا يقوّم الخنزير بإخبار المستحلّين بلا قيود مذكورة.
(٣) أي بحال الحرّ و الخنزير بأنهما لا يملكان.
(٤) هذا جواب عن سؤال مقدّر و هو أنه اذا لم يعلم المشتري بحكم الحرّ و الخنزير فكيف يصحّ البيع؟
فأجاب الشارح ; بأنّ الشرط هو العلم بثمن المجموع.
(٥) يعني حيث لا يحصل المجموع له لعدم كون أحدهما ممنوعا شرعا.
و ضمير «له» يرجع الى المشتري.
(٦) الضمير في قوله «لأنه» يرجع الى العقد لأنه بمنزلة أن يقول البائع: بعتك العبد و الشاة، بما يخصّه من الثمن اذا وزّعت على ما يملك و ما لا يملك، و الحال لا يعلم قيمة ما لا يملك.