الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٢ - لو وهب أو وقف أو تصدّق في مرض موته فهي من الثلث
حكما (١). هذا إذا تجدّدت الزيادة بعد ملك المتّهب بالقبض، فلو كان قبله (٢) فهي للواهب.
[لو وهب أو وقف أو تصدّق في مرض موته فهي من الثلث]
(و لو وهب أو وقف أو تصدّق في مرض موته فهي من الثلث) (٣) على أجود القولين (إلّا أن يجيز الوارث) (٤). و مثله (٥) ما لو فعل ذلك في حال الصحّة، و تأخّر القبض إلى المرض، و لو شرط في الهبة عوضا يساوي الموهوب نفذت (٦) من الأصل، لأنها (٧) معاوضة بالمثل كالبيع بثمن المثل.
(١) يعني أنّ الولد قبل التولّد و اللبن قبل الحلب يكونان في حكم المنفصل في عدم جواز الرجوع.
(٢) أي لو كانت الزيادة قبل قبض المتّهب- كما لو كان الولد في بطن الغنم الموهوبة أو اللبن في ضرعها- فهي تتعلّق للواهب لو رجع فيها.
(٣) أي الموهوب و الموقوف و التصدّق في المرض الذي مات به تتعلّق بثلث أموال الميّت، مثل الوصية.
(٤) فلو أجاز الوارث الزائد من الثلث فيما ذكر كان صحيحا.
(٥) أي و مثل ما ذكر في إخراجه من ثلث ما ترك الميّت يفعله الواهب في حال الصحّة، لكن تأخّر القبض الى زمان مرض الواهب.
(٦) فاعله هو تاء التأنيث الراجع الى الهبة. يعني أنّ الهبة المعوّضة بما يساوي الموهوب تخرج من أصل ما ترك الميّت لا من ثلثه.
(٧) أي أنّ الهبة بما يساوي الموهوب تكون مثل البيع بثمن المثل، كما لو باع داره بثمن مثلها فإنّه حينئذ يخرج من الأصل، فكلاهما يتعلّقان بأصل ما ترك الميّت، و لا يختصّان بالثلث.