الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٩ - الرابعة إذا وقف مسجدا لم ينفكّ وقفه بخراب القرية
و البنات بغير إشكال، و على تقدير دخولهم بوجه فاشتراكهم (بالسوية) لأنّ ذلك (١) مقتضى الإطلاق، و الأصل عدم التفاضل (إلّا أن يفضّل) بالتصريح (٢)، أو بقوله: (٣) على كتاب اللّه و نحوه. (و لو قال: (٤) على من انتسب إليّ لم يدخل أولاد البنات) على أشهر القولين، عملا بدلالة اللغة و العرف و الاستعمال.
[الرابعة: إذا وقف مسجدا لم ينفكّ وقفه بخراب القرية]
الرابعة: (٥) (إذا وقف مسجدا لم ينفكّ وقفه بخراب القرية (٦)) للزوم
(١) المشار إليه في قوله «ذلك» هو السوية. يعني أنّ الإطلاق يقتضي التسوية بينهم، و كذلك أصالة عدم التفاضل يدلّها.
(٢) بأن يصرّح الواقف بزيادة سهم بعضهم على بعض.
(٣) فلو قال الواقف «وقفت هذا لأولادي على كتاب اللّه» يحكم بزيادة سهم الذكور على سهم البنات لدلالة كتاب اللّه بذلك في قوله تعالى لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ*. (النساء: ١١).
(٤) أي لو قال الواقف «وقفت هذا على من انتسب إليّ» لا يدخل أولاد البنات في الموقوف عليهم لدلالة اللغة و العرف و الاستعمال، فإنّ الدلالات الثلاثة لا تساعد بالدخول.
أقول: و قد ردّ هذا القول الملّا تقي المشهور بالهروي في «الحديقة النجفية» قائلا:
من حواشي الكتاب: و الحقّ دخوله من حيث الوضع لغة و عرفا و استعمالا، و خروجه من حيث الانصراف الإطلاقي، إذ الوقف و النذر و الوصية و نحوها تتبع قصد العاقد لا غير. (حاشية المولى الهروي ;).
(٥) أي المسألة الرابعة من المسائل التي قال عنها المصنّف ; «و هنا مسائل».
(٦) القرية- بفتح القاف و كسره-: الضيعة، و المصر الجامع، و النسبة: قروي، و جمعها: قرى و قرى. (أقرب الموارد، المنجد).