الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٢٨ - السادسة الأمة المسروقة من أرض الصلح لا يجوز شراؤها
العبد لسيّده (١).
[السادسة: الأمة المسروقة من أرض الصلح لا يجوز شراؤها]
(السادسة: الأمة المسروقة من أرض الصلح (٢) لا يجوز شراؤها (٣)) لأنّ مال أهلها (٤) محترم به (٥). (فلو اشتراها) أحد من السارق (جاهلا) بالسرقة أو الحكم (٦)
و بطلان المقارن و اللاحق، لأنّ العبد حين يشتري صاحبه من مولاه لنفسه معناه أنه صار مولى لهذا العبد المشتري، و العبد المشترى عبدا له.
فاذا اشترى هذا العبد المشتري صاحبه و هو العبد المشترى الذي صار مولى له يلزم أن يكون العبد المشترى الذي صار مشتريا لصاحبه مولى له، أي يملك سيّده، و هذا هو المحال.
و كذا لو اقترن العقدان يحكم ببطلانهما، إذ لا يتصوّر ملك كلّ من العبدين صاحبه، إذ كيف يمكن في زمان واحد يكون أحدهما عبدا لصاحبه و سيّدا له؟! هذا ما يترتّب على القول بصحّة العقدين. (حاشية السيّد كلانتر (حفظه اللّه)).
(١) من حواشي الكتاب: لأنّ في صورة المقارنة يلزم أن يكون كلّ منهما عبدا للآخر و سيّدا له، و في اللاحق يكون العبد مالكا لسيّده، و إليه أشار الشارح بقوله «إذ لا يتصوّر ملك العبد لسيّده». (حاشية المولى الهروي ;).
(٢) المراد من «أرض الصلح» هو بلاد الكفّار الذين يصالحون المسلمين مدّة معيّنة أو غير معيّنة بأن يقف القتال.
(٣) يعني لا يجوز شراء الأمة المسروقة من السارق.
(٤) الضمير في قوله «أهلها» يرجع الى الأرض، و هي مؤنّث سماعي.
(٥) الضمير في قوله «به» يرجع الى الصلح. يعني أنّ أموال الكفّار محترم بالصلح.
(٦) المراد من «الحكم» هو عدم جواز شرائها من السارق.