الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٤ - حفظ كتب الضلال
العاصي (١) إلى الصلاح، و كون المقول فيه مستحقّا للاستخفاف لتظاهره بالفسق، و الشهادة على فاعل المحرّم حسبة (٢). و قد أفردنا لتحقيقها (٣) رسالة شريفة، من أراد الاطّلاع على حقائق أحكامها فليقف عليها.
[حفظ كتب الضلال]
(و حفظ كتب الضلال (٤)) عن التلف، أو عن ظهر (٥) القلب (و نسخها)
(١) بأن يغتاب أحدا و يصل الى سمعه فلعلّه يرجع من عصيانه الى الصلاح و هذا هو المورد السابع من موارد الاستثناء.
(٢) الحسبة- بكسر الحاء- بمعنى الأجر و الثواب. يعني أنّ الشهادة بإظهار فعل محرّم من شخص لحصول الأجر و الثواب للشاهد لا مانع منه و لو كان غيبة بكونه إشاعة لعيب الغير. و هذا هو المورد الثامن مما استثني من الغيبة.
(٣) الضمير في قوله «تحقيقها» يرجع الى الغيبة.
هذا و قد ألّف الشارح ; كتابا قيّما و بارعا تحدّث فيه عن الغيبة و دلالة الكتاب و السنّة على حرمتها و الأعذار المرخّصة فيها و كيفية تجنّبها و غير ذلك، و قد سمّاه ب «كشف الريبة عن أحكام الغيبة». و أحثّ المؤمنين الكرام على مطالعته و الاستفادة منه داعيا اللّه عزّ اسمه أن يبعدنا عن معاصيه.
(٤) الضلال- بفتح الضاد-: ضدّ الهداية. و إضافة «الكتب» إليه بيانية. يعني يحرم حفظ كتب الضلال و هو بمعنى الضالّ.
(٥) قرأ على ظهر قلبه أو على لسانه: أي حفظا بلا كتاب. (المنجد).
من حواشي الكتاب: الظاهر أنّ المراد في كلامهم هو المعنى الأول، لأنّ حفظ الكتاب عن ظهر القلب لم تجربه العادة و لا فرق فيه بين كتاب و مسألة. و الظاهر أنّ المراد بكتب الضلال ما يوجب إبطال حقّ أو إثبات باطل ممّا اتفقت عليه الفرقة الحقّة الناجية. (حاشية الملّا أحمد ;).