الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٠ - الأناسيّ تملّك بالسبي مع الكفر الأصلي
[الأناسيّ]
[الأناسيّ تملّك بالسبي مع الكفر الأصلي]
(و الأناسيّ تملّك بالسبي (١) مع الكفر الأصلي (٢)) و كونهم غير ذمّة (٣)، و احترز بالأصلي عن الارتداد، فلا يجوز السبي و إن كان المرتدّ بحكم الكافر في جملة من الأحكام (٤) (و) حيث يملكون بالسبي (يسري الرقّ في أعقابهم (٥)) و إن أسلموا (بعد) الأسر (ما لم يعرض لهم سبب)
(١) السبي- بفتح السين- مصدر من سبى يسبي العدوّ: أي أسرّه و أبعده و غرّبه.
(المنجد).
(٢) المراد من «الكفر الأصلي» هو غير الكفر بالارتداد.
(٣) قد ذكرنا سابقا بأنّ الكافر الذمّي هو أهل الكتاب، مثل اليهود و النصارى و المجوس الذين يعملون بشروط الذمّة. و سمّوا بذلك لأنهم دخلوا في ضمان المسلمين و عهدهم.
من حواشي الكتاب: فإنهم لا يستحقّون الشيء لدخولهم تحت الجزية، و عن الرضا عليه الصلاة و السلام عن رجل من أهل الذمّة أصابهم جوع فأتى رجل بولد له فقال: هذا لك أطعمه و هو لك عبد، قال: لا يبتاع حرّ، فإنّه لا يصلح لك و لا من أهل الذمّة. هذا اذا كانوا باقين على شرائط الذمّة و لها اذا خرقوا الذمّة فيجوز سبيهم كما صرّحوا به. (حاشية المولى الهروي ;).
(٤) أي لا في جميع الأحكام، فإنّ المرتدّ بحكم الكافر في كونه نجسا، و عدم جواز تزوّجه من المرأة المسلمة، و عدم إرثه من المسلم. أمّا في وجوب قضاء العبادات الفائتة في زمان الردّة فإنّ الكافر الأصلي لا يجب عليه قضاؤها في زمان الكفر بخلاف المرتدّ.
(٥) الأعقاب: جمع عقب- بفتح العين و كسرها و سكون القاف-: الولد، و ولد الولد و إن نزل.