الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦١ - الرابعة لو جنى العبد خطأ لم تمنع جنايته من بيعه
[الرابعة: لو جنى العبد خطأ لم تمنع جنايته من بيعه]
(الرابعة: (١) لو جنى العبد خطأ لم تمنع جنايته من بيعه (٢)) لأنه لم يخرج عن ملك مولاه بها (٣)، و التخيير في فكّه للمولى، فإن شاء فكّه بأقلّ الأمرين من أرش الجناية
من حواشي الكتاب: لعلّ وجه النظر عدم النصّ بالخصوص كما تقدّم، و عدم تحقّق الوجه الذي اقتضى إدخال هذه المواضع، و المراد بالمواضع ما عدا التسعة السابقة، لأنه قد تقدّم النظر فيها. و يظهر منه أنّ النظر فيما تقدّم في الجميع و في كثير ممّا تأخّر.
لا يقال: إذا كان وجه النظر عدم النصّ بالخصوص و الجميع متساوون في هذا الوجه فلأيّ شيء لم يجعل النظر في الجميع و جعله في الكثير؟
فإنّه يقال: إنّ الشارح ; لم يصرّح بأنّ العلّة عدم النصّ بالخصوص ليتمّ ما ذكر من الإشكال، و ذلك بأن يأتي الشارح ; بالفاء مكان الواو كأن يقول:
غير منصوص بخصوصه فللنظر فيه مجال.
و مع الإتيان بالواو لا ينحصر الوجه في النصّ بالخصوص، فإنّ كثيرا من المسائل الشرعية غير منصوص بخصوصه، و يمكن إدخاله تحت عموم أو إطلاق أو غير ذلك من نصّ آخر.
و هذه المسائل لا يمتنع ترجيح بعضها عنده بدخولها تحت شيء ممّا ذكرناه من إطلاق أو عموم أو غير ذلك. (حاشية السيّد كلانتر (حفظه اللّه)).
(١) صفة للموصوف المقدّر و هو المسألة، و هي من المسائل التي قال المصنّف ; «و هنا مسائل».
(٢) الضمير في قوله «بيعه» يرجع الى العبد، كذلك في «لأنه» يرجع إليه.
(٣) أي بالجناية. يعني أنّ جناية العبد غير مخرجة له من ملكية المولى.