الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٠ - الثانية عشرة يجوز بيع دود القزّ
كان (١) ميّتا دخل في عموم النهي عن بيع الميتة، و هو (٢) ضعيف، لأنّ عرضة الفساد لا يقتضي المنع (٣)، و الدود لا يقصد بالبيع (٤) حتّى تمنع ميتته، و إلى جوابه (٥) أشار المصنّف بقوله «لأنه كالنوى» و قد يقال: (٦) إنّ في النوى منفعة مقصودة كعلف الدوابّ، بخلاف الدود الميّت (٧)، و كيف
(١) اسم كان مستتر يرجع الى الدود، و كذا الحال بالنسبة الى قوله «إن كان حيّا».
(٢) الضمير يرجع الى احتمال البطلان. أي الوجه المذكور في منع بيع القزّ ضعيف.
(٣) كما أنّ العبد المشرف على الموت و الحيوان كذلك يجوز بيعهما و إن كانا في عرضة الفساد.
(٤) هذا جواب عن الدليل الثاني و هو بطلان البيع، بأنّ بيع القزّ اذا لم يقصد منه الدود فيه فلا مانع من صحّته.
(٥) أي جواب دليل منع البيع.
(٦) هذا في مقام تضعيف جواب المصنّف ; عن احتمال البطلان، بأنّ الدود في القزّ ليست مثل النوى في التمر، لأنّ النوى ربّما يستفاد منه لعلف الدوابّ و غيره، أمّا الدودة في القزّ فلا فائدة لها أصلا. لكن هذا التضعيف لا أثر له اذا قيل بأنّ أصل المقصود من البيع هو القزّ.
(٧) فإنّه لا يصلح علفا للدوابّ.
من حواشي الكتاب: لا شكّ أنه صالح لعلف الدوابّ أيضا، إلّا أن يقال بعدم جواز تعليفه الدوابّ لأنه ميّت. و فيه أنّ ميّته طاهر، فلا مانع من تعليف الدوابّ بها. و لا يخفى ما في هذا الاعتراض، لأنّ مراد المصنّف ; من التشبيه أنه غير مقصود بالبيع كالنوى في التمر و العظم في اللحم، بل هو تابع للقزّ، إذ لا يمكن بيع القزّ دونه عادة كالتمر من دون النوى، و لم يرد أنّ فيه منفعة كالنوى حتّى يرد عليه ما أورده. (حاشية الملّا أحمد ;).