الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٩ - يحرم الغناء
[يحرم الغناء]
(و الغناء) (١)- بالمدّ- و هو مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب (٢)، أو ما (٣) سمّي في العرف غناء و إن (٤) لم يطرب، سواء كان في شعر أم قرآن أم غيرهما، و استثنى منه (٥) المصنّف و غيره
(١) عطف على قوله «عمل الصور». يعني و يحرم الغناء.
(٢) و هو المشهور بين الفقهاء. (راجع مفتاح الكرامة: ج ٤ ص ٥٠ عن مفاتيح الشرائع:
ج ٢ ص ٢٠).
(٣) عطف على قوله «مدّ الصوت» و هو مرفوع محلّا لكونه خبرا لقوله «هو».
و اعلم أنّ للغناء تعاريف عديدة، و كلّ منها منقوض كما ذكرها تفصيلا الشيخ الأنصاري ; في مكاسبه المحرّمة و الذي اختاره الشيخ (قدّس سرّه) فيها و الشارح ; هنا بأنّ الغناء هو ما يسمّى في العرف غناء، و هو كيف صوتي يليق لمجالس المترفين و أهل اللهو و اللعب و الرقص، سواء حصل فيه الطرب أم لا، و سواء حصل فيه الترجيع أم لا، و لا دخل للكلام فيه بكونه حقّا أم باطلا و لو كان قرآنا أو مدحا أو رثاء، كما يشاهد في بعض مجالس الرثاء و المدح و النياح.
(٤) قوله «إن» وصلية.
من حواشي الكتاب: فلا يحرم بدون الوصفين- الترجيع و الإطراب- و إن وجد أحدهما. كذا عرّفه جماعة من الأصحاب، و ردّه بعضهم الى العرف، و ما يسمّى غناء يحرم و إن لم يطرب. (حاشية الشهيد الثاني ;).
(٥) الضمير في قوله «منه» يرجع الى الغناء.
أي استثنى المصنّف ; الحداء من الغناء. (راجع الدروس الشرعية: ج ٢ ص ١٢٦).
و كذا غير المصنّف استثنى ذلك من الغناء كالمحقّق الحلّي و العلّامة. (راجع الشرائع:
ج ٤ ص ١١٧، و القواعد: ج ٢ ص ٢٣٦).